عبدان دهيس
- يعكف مجلس النواب حالياً على تعديل المادة "126" من الدستور، التي حددت أعضاء مجلس الشورى بـ "111" عضواً، حيث سيسمح ذلك التعديل لرئيس الجمهورية بتوسيع مجلس الشورى ليشمل بقية القوى السياسية والاجتماعية والمدنية غير الممثلة في المجلس الحالي ..!
- لم يعد بخاف على أحد، أن الأوضاع التي تمر بها البلاد غاية في التعقيد، وإن مقتضيات المرحلة الراهنة تتطلب مشاركة كافة القوى السياسية والاجتماعية والمنظمات المدنية، في إخراج البلاد من هذه الأوضاع والوصول بها إلى بر الأمان، وفي هذا السياق يأتي دور المؤسسات التشريعية والرقابية والدستورية والشوروية كمفصل مهم ورئيسي في هذه العملية، وعلى هذا الأساس اقتضت حاجة البلاد إلى توسيع مجلس الشورى، وهو الأمر المرهون بتعديل المادة "126" من الدستور بما يسمح لرئيس الجمهورية من توسعة عضوية المجلس ..!
- أن توسعة مجلس الشورى تقتضي بالضرورة، من الأخ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، أن يراعي فيها التمثيل الشامل والكامل لكافة محافظات الجمهورية، مراعاة للعملية السياسية التوافقية التي تحتاجها الظروف الراهنة للبلاد، وعلى هذا الأساس فإن حجم التوسعة لكل محافظة، ينبغي أن لا يقل عن "عشرة أعضاء" من ذوي الكفاءة والخبرة والتجربة والكوادر الشابة النزيهة، وأن يصدر بهم قرار جمهوري نافذ، لينظموا إلى عضوية المجلس الحالي، حتى انتهاء المرحلة الانتقالية الحالية التي مددت إلى فبراير العام القادم 2014م ..!
- لا شك أن الرئيس هادي يدرك هذه الحاجة الوطنية التوافقية، ويدرك حاجة البلاد والمشاركة، ممثلين عن كل شرائح وفئات المجتمع وبالذات من الكوادر الشابة المدنية والسياسية، وتوسعة مجلس الشورى من خلال الأخذ بهذا المفهوم السياسي والاجتماعي والوطني، سيكون له أثر كبير في الدفع بالعملية السياسية الراهنة إلى الأمام .. نضع هذه المسألة على طاولة الرئيس هادي، وهو الرجل المعروف بقراراته الشجاعة وفي أصعب الظروف وأدقها وأخطرها، والله من وراء القصد ..! .