الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
كثيرة هي الأزمات والانزلاقات، وكثيرة نتائجها نراها وخيمة ومؤثرة في الوسط الاجتماعي، وفتاكة على مستقبل السلم والأمن الأهلي، وباعثة لعدم الاستقرار حيث ما ذهبت واتجهت، ولم يتبق من أمل الشعب اليمني في الحياة الكريمة إلا بروز الحكمة والمنطق والعقل، الذي يحفظ لنا ما تبقى من عمرنا الذي لا يحسد عليه، فلا القوى السياسية والأحزاب المختلفة في منأى من تداعيات الجهل والغباء السياسي، الذي ينتهجونه في سياستهم اللاوعية تجاه الأحداث التي فتكت بالمواطن اليمني شمالاً وجنوباً، بسبب تصرفات تلك القوى السياسية والقبلية في إذكاء روح الفرقة والتفكك المجتمعي، الذي لا يخدم إلا أعداء الأمة الإسلامية .. فمن المستفيد من تفجير أنابيب النفط؟ وما موقف القبائل التي ينتمي إليها المخربون في كل ذلك العبث؟ .
وأجزم أن هناك أموالاً طائلة تدفع كحوافز وإتاوات للشيوخ والقبائل والتسهيلات من تلك الشركات النفطية تجاه جيرانهم من القبائل الفتية، غير المشاريع واستيعاب كثير من شباب تلك القبائل التي لها جذور تليدة في الجود والأصالة والأعراف غير نصرتهم لبزوغ الإسلام الحنيف والدخول فيه دون قتال .. هل ذهب ذلك التاريخ يا أحفاد مذحج؟ وكيف تسمحون لأولئك الخارجين عن كل صفات رجال القبائل بتفجير الأنابيب وأعمدة الكهرباء التي ينتفع منها ملايين البشر عندما يسببون الموت للاقتصاد والبشر .. لا يوجد هناك أي مبرر لتلك الأعمال غير الإنسانية أو الإسلامية بأي مطالب كانت، وآن الأوان لسلوك القبائل وسيلة أخرى غير إرغام الدولة بهكذا أعمال خارجة عن القانون، حيث لم تعد متاحة بعد أن جاءت قيادة سياسية جديدة تتطلع إلى إخراج البلد إلى بر الأمان، وحري بكم أن تتجهوا إلى الأطر الشرعية التي تخدم مطالبكم، وآن الأوان لشيوخ القبائل القيام بدورهم تجاه من ينتسبون إليها من المخربين وهم يحصلون على الكثير من الدولة أكثر من شيوخ القبائل في الجنوب، الذين لا ينالون إلا الفتات وبرواتب لا تتعدى ثلاثة آلاف ريال .. فهل تعي تلك القبائل عواقب تلك الأعمال بعد أن كبدت الدولة والشعب مئات المليارات بسبب تلك العناصر المخربة؟ وماذا تبقى من جود وأصالة لتلك القبائل؟ أو تفصح بوضوح أنها هي من تحمي تلك العناصر، ونشكك في ذلك بوجود شخصيات وشيوخ وطنية لا ترضيها تلك الأعمال، وعلى القوات المسلحة أن تقوم بعملها في صيانة تلك المنجزات والممتلكات بكل ما تملك من قوة، والتصدي بكل حسم لأي عناصر مخربة كائن من كان، بعد أن أصبح اقتصاد البلد يتضرر بشكل مخيف كمصادره المالية وأهمها النفط وهي مسألة حياة أو موت، والقضاء على بؤر التخريب مسؤولية الجميع .