الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
ما زال الكثير من المواطنين يصرون على التعبير عن فرحتهم بإطلاق وابل من الرصاص في حفلات الزفاف، ضاربين بعرض الحائط خطورة هذه الممارسة «الهمجية» التي تهدد حياة الحاضرين ومطلق الرصاص على حد سواء .. لا بد أن يتوقف استعمال السلاح في مناسباتنا الاجتماعية نظراً لخطورته .
إن المتتبع لضحايا «الرصاصة الطائشة» التي تنزل على البيوت وعلى المواطنين الأبرياء الآمنين، سيجد بما لا يدع مجالاً للشك أن الظاهرة لم تتوقف، بل ازدادت، وأصبح استعمال السلاح في مناسباتنا الاجتماعية لا يزال هو السمة الغالبة، رغم أن الظاهرة عادة «قديمة بالية» وما زال السلاح بيد المواطنين العقلاء والمجانين باستسهال استعماله على الفاضي والمليان، لكن على ما أظن بأن الكثيرين يتخذون شعار «لا حياة لمن تنادي» في ظل غياب التوعية بخطورة هذه الظاهرة والعقاب والإرشادات الكثيرة، ومن هنا أصبح لزاماً على المواطنين مسؤولية إنقاذ أنفسهم، مطلوب من المواطنين العقلاء أن يقاطعوا أفراح القتل بسبب الحالات العديدة التي تأثرت بسبب ظاهرة إطلاق العيارات النارية في الأعراس وما يؤدي ذلك من تحويل الحفل إلى «مآتم» بعد أن تحصد رصاصاتهم أرواح أشخاص سقطوا بـ «نيران صديقة» للأسف الشديد أن إطلاق الرصاص في الأعراس أصبح أكثر انتشاراً من الأعوام السابقة .. لقد ارتفعت بشكل جنوني لتصل إلى أرقام كثيرة لا يمكن أن نقرأ هذه الأرقام كعد حسابي مجرد، ولكنها حالات إنسانية محملة بالفجيعة والدموع من أهل وأحباب فارقوا الحياة، تاركين خلفهم حزناً عميقاً أو إصابات قد تستمر معهم مدى الحياة كالعاهات والإعاقات المستديمة، ومنها العمى والشلل أو حتى الأمراض النفسية التي تنتج بسبب مشاهد الدم والموت وسط الزغاريد البريئة، وكل هذا من شأنه أن يدمر مستقبل هؤلاء ويغير مسار حياتهم بعد أن فقدوا الصحة والعافية .
والغريب أن إطلاق الرصاص في الأعراس يحدث بحضور رجال الأمن وقادته وبعض النواب والوجهاء من المسؤولين وعقال الحارات وغيرهم من الأشخاص القادرين على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، والأقدر على القضاء على هذه الظاهرة، ومع هذا لا يحركون ساكناً حتى لا يكونوا قاتلي ما يعتقدون بأنها «بهجة آنية» .