الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
بدأت عجلة الدوران بالتسارع نحو تحقيق آمال وتطلعات شعب الجنوب العربي في الحرية وإقامة الدولة الجديدة بعد مخاض عسير وطويل من أجل الانعتاق من براثن الهيمنة وفقدان الهوية والعيش الكريم، متوجاً ذلك بثمن غال من التضحيات .. فهل ترتقي عقول القيادات الجنوبية إلى مستوى تضحيات شعبهم؟! .
وبالتالي الثورة عبارة عن فكرة وقيادة وفعل، لذلك لا يستطيع أي محور من هذه المحاور العمل بعيداً عن بقية المحاور، وهذا الخطأ الذي وقعنا فيه من خلال الاعتماد على الفكرة والفعل الثوري والغياب المتعمد للكادر القيادي الذكي والمخلص عن المشهد السياسي، وقد يتساءل القارئ الكريم، لماذا نتحدث عن عدمية القيادة برغم وجود مسميات متعددة داخل الثورة؟ .. والجواب، هناك قيادة صورية لا تمتلك غير استعطاف الناس، والدليل على ذلك، غياب الإدارة أدى إلى غياب تحديد المهام وتوحيد الجهد وتنظيم العاطفة نتج عنه الإفراط غير المعقول في الثرثرة والشعارات والشحن الثوري غير المنظم، الغرض منه العبث والتلاعب بمشاعر الناس بوجود خلافات بين المكونات، والحقيقة لا يوجد خلاف على الهدف على الأقل قوى التحرير والاستقلال، وإنما الخلاف البحث عن المواقع وليس الخلاف على المشاريع! .
ولذا فإن فكرة تحديد سقف زمني الغرض منه لفت انتباه العالم لمعاناة ومطالب شعب الجنوب العربي، وشحن الجماهير غير منطقي ومسؤول والمعضلة الكبيرة أن القيادات الجنوبية تسارعت إلى عدن ظناً منها أن هذا السقف الزمني لاستلام السلطة! .
أنا هنا أؤكد أن أي مبادرة لحلحلة ولملمة ما أفسدته العقلية التي تبحث دائماً وأبداً عن مواقعها فوق المنصات ومعانقة المايكات وتوظيف تضحيات وصمود الشعب لمصالحها الآنية الضيقة كضيق صدرها، سنكون أول المباركين والمتعهدين بالتعاطي معها، شريطة التزام أي مبادرة بالطابع الوطني كتجسيد سلوكي، وتكريس مبدأ التصالح والتسامح ليس قولاً، ولكن قولاً وفعلاً.