الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
لقد توارثت الأجيال العربية كابراً عن كابر من العهد الأول حتى الإسلام وما بعده، أفراداً أو جماعات قبلية أو عشائرية أو دولاً خلقاً من أسمى الأخلاق الأصيلة الثابتة بأسسها العملية والأدبية، عرفوا بمدى احترامهم لها إذ أقروها فيما بينهم لربطهم موثقها بالله والناس إذ لجأوا لإبرامها أعالي القوم «خلق الصلح» .
لذلك وفي الوقت الراهن الذي نمر به كأمة يمنية شاهدة على هذا العصر، الذي طغت عليه صرخات المظلومين نحو السطح العام لكل المشاهد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتحركت المياه الراكدة والمكبوتة بكل أصقاع الوطن، وبفعل هذا الحراك العام استطاعت قوى سياسية استغلاله وركوب موجات الصراخ والانفجارات الفردية والجماعية لتوجيه الحركة نحو أهدافها ومصالحها السياسية وتصفية الحسابات القديمة والوسيطة والحالية مع جماعات السلطة والنفوذ والاستئثار المتعدد على مفاصل الاقتصاد والعسكر والدولة، وفتح بهذا الصراع أبواب ونوافذ ما زالت تلعب بأوراقها يومياً بالوطن عبر مختلف الوسائل المملوكة تحت سلطتها (حرب طائفية، تجارية، عسكرية، تنافسية وانتهازية) .
ثلاث سنوات من لعبة الكراسي والسلم والشطرنج ذهبت حوالي الآلاف من الأرواح البريئة في مهب اللعبة وذهبت رؤوس أكاديمية وسياسية وعسكرية في ملاهي التسالي واللعب، وألصقت تهم لأفراد وجماعات ليس لها في البطة ولا في السليط مصلحة أو مشاركة أو مساهمة، خسر الوطن مليارات الدولارات جراء ممارسة اللعبة، دمرت قرى وبيوت وشردت عائلات وقعت بفعل القدر في مرور اللاعبين .
أرهقت المواطن جراء التسالي وفتح أبواب المشاركة الخارجية لمن أراد اللعب وبعد هذا الإرهاق الوطني الذي دفعت الأمة ثمنه، ألم يحن وقت الراحة وإعادة النظر في هذه اللعبة الساذجة التي تجمع رئيس الدولة وكبراء الوطن بمائدة لإعلان صلح عام لمدة عامين في الوطن بعد مطحنة القوى السياسية لتأسيس حكومة رسمت هذا الهدف أمامها لبناء الوطن كمساهمة لوقف الطاحونة.