الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
تأتي هذه الأحداث المتلاحقة في بلادنا بسرعة غير معهودة تكاد تكون في مرحلة فارقة في حياة شعبنا الذي عانى الكثير من الويلات والتشرد والحرمان شمالاً وجنوباً، ولعل المواطن اليمني أكان في الجنوب أو في الشمال قد اختلط عليه الأمر في كل ما يحصل غير السياسيين والمراقبين الذين ترنحت أفكارهم واستنتاجاتهم وتحليلهم السياسي لهذه المرحلة المهمة والخطيرة، كونها فاقت تفسير ومنطق العرف والتداول السياسي في مثل هذه الحالات، ولكن الثابت في كل ذلك هو طريق المنطق والسهل الممتنع، الذي تعامل به الرئيس هادي رغم فداحة ما حدث تجاهه شخصياً، حتى وصل به إلى الحد غير المسموح به، ولهذا الأمر جاءت خطوات تشكيل الحكومة رغم بطء تشكيلها الذي ترك للغير أن يظهر في المشهد السياسي قسراً وبهتاناً، وهنا تتضح الرؤية الثاقبة لرئيس الجمهورية، وبحنكته المعهودة في تدارس الأمر بتريث وثبات، وكانت العقوبات الدولية قد أخذت طريقها رغم ما ظهر من تهديد ووعيد وإظهار السلاحف الحزبية والمصلحية، التي تعي أن هذه المرحلة هي للكفاءات والكوادر العلمية المستقلة، ولن تجد من يجندها في هكذا مركز أو منصب بشخطة قلم، ويجب على كل السياسيين أن يدركوا أن عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء، مهما استخدمت الأموال والوجاهات، وعليها أن تسلك طريق النبل في عملها السياسي لإخراج البلد إلى بر الأمان من كافة قضاياه، وأهمها وأولها القضية الجنوبية التي بلغت من النضج غير كل المراحل، كون الشعب الجنوبي قد شب عن الطوق وأصبح يعي أهمية توحيد كل فصائل الحراك الجنوبي طالما كان الشعب ملبياً ومعتصماً لنيل كافة حقوقه السياسية التي سلبت منه، وآن الوقت لاستعادة دولته ونيل مكانته في أي عملية سياسية قادمة .
ويجب على الرئيس هادي أن يثبت للشعب اليمني أنه من يمتلك الشرعية الدستورية والقانونية ويقود البلد إلى الاستقرار الأمني والسياسي والتعامل مع كافة القوى السياسية، وأهمها القوى الصاعدة ودمجها مع كل المؤسسات الحكومية خدمة لبناء البلد الذي أصبح لا يتحمل أي أحداث أخرى.