هل حقاً هذا يجوز أو لا يجوز ؟؟

مصطلح ديني بدأ الحديث عنه في اوساط الشارع الجنوبي قبل الشمالي ليصبح هذا المصطلح حديث الكل صانعا معه بلبلة أربكت المواطنين وجلت من أفكارهم البسيطة تؤول بين معارض ومناصر فالكل استخدم مصطلح « يجوز أو لا يجوز «  لأسبابه الخاصة مدعما تلك الأسباب بقناعته الشخصية ليصبح المناصرين مقتنعين بتلك الحجج غير المشروعة ..
قد نختلف في وجهات النظر ولكن لا يهم فالاختلاف القائم في ذلك لا يفسد للود قضية والقضية التي خرج من اجلها الشعب الجنوبي هي استعادة هويته المسلوبة ودولة  جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بحدودها ما قبل عام 90 وبكافة مؤسساتها المدنية والعسكرية لتعود الدولة المدنية التي كانت منذ استقلال الجنوب عام 67 م ..
هكذا كان صوت الشارع الجنوبي قبل أن يأتي مصطلح « لا يجوز « في الشارع الجنوبي ليبدأ البعض في ترجمته بطريقة غريبة , بعد ان وطئت أقدام « السيد عبدالرحمن الجفري « مطار العاصمة عدن استقبله الجنوبيون في موكب حافل رافعين أعلام دولتهم التي سلمت بوحدة شراكة في 90 لتفت قوى النفوذ على الجنوب عام 94 معلنة عن (......) ونهب ثرواتها وطمس الهوية الجنوبية.
لم يخطر على بال أحد أن هناك أيضاً مساعي لاستعادة دولة اسمها الجنوب العربي مباشرة إلا بعد ما اعتلى « السيد عبدالرحمن الجفري « منصة الاعتصام ليقوم احد المواطنين بوضع علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية فوق اكتافه ,, معتقداً أن الجنوب هو علم فيرد الجفري لا يجوز وضعه فوق كتفي فمكان العلم دائما سارية يرفرف فوقها ..
كنت الكلمة عفوية من « السيد عبدالرحمن الجفري « ولكن لم تكن عفوية عند بعض السياسيين والمراقبون وأيضا من نشطاء وقيادة الثورة الجنوبية , ليبدأ التعليل « الجفري «  لا يزال حاقدا على علم الاشتراكي الذي أقصاه في زمن توليه مفاصل الدولة الجنوبية وحرم حزب الرابطة من ممارسة سياستها بحجة عدم التعددية ..
تعليلات وانتقادات لا تخدم القضية الجنوبية في هذه الفترة الحاسمة والمصيرية فقدوم الجفري الى العاصمة عدن جاء تحت مشروع واضح  استعادة دولة كاملة السيادة بحدود ما قبل عام 90 وذلك عند اعتراف دول كبرى بالقضية الجنوبية وتبنيها انفصال جمهورية اليمن الديمقراطية عن العربية اليمنية حسب قوله , ليؤكد انه مع الشعب في مطلبهم واستعادة دولتهم وهويتهم ..
لم تختصر كلمة لا يجوز في الشارع الجنوبي فقط بل ذهبت الى شمال اليمن أيضا بعدما دعا المخلوع صالح أنصاره للاحتشاد ضد قرارات مجلس الأمن في ترحيله من اليمن وفرض عقوبات دولية عليه لأسباب عدة من بينها عرقلة الدولة في تنفيذ اتفاقية السلم والشراكة واستخدامه قوى أنصار الله لتنفيذ فوضى وحروب في شمال اليمن ..
 أنصار المخلوع خرجوا في يافطات وصور كتبوا عليها « لا يجوز تسليم أي مواطن إلى سلطة أجنبية «  ليبدأ المصطلح منتشراً كالوباء في أوساط الجنوبيين والشماليين ومع اختلاف المشهد الذي فرضت فيه الكلمة التي أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعية فيس بوك وغيرها من مواقع تواصل أخرى.
هنا نقف ونتأمل في الوضع الذي يحدث ونسأل لماذا لا نوظف المصطلح في شيء ملموس وحقيقي, الشماليون وظفوا لا يجوز وناصروا المخلوع صالح وفعلا حقق ما سعى له ,  بينما نحن وظفناها في كومة انتقادات هادمة وتشكيك وخلخلة نحن في غنى عنها هذه الأيام ..
لماذا لا نقول انه يجوز الالتفاف مع القيادات الجنوبية المنخرطة في السلطة مهما كانت اختلافاتنا معهم ؟؟ أليس من العقل ان يكون هناك غطاء لنا في حكومة صنعاء لكي نتمكن من المضي نحو استعادة دولتنا ؟؟ أما آن لنا بان ندرك أن المجتمع الإقليمي ومجلس الأمن هو من يسير الفوضى بصنعاء ويدعم جماعة أنصار الله ؟؟ فلماذا نتأمل حلا من مجلس
ما أردت أن أقوله الالتفاف حول الرئيس هادي يعد ضربة مفصلية لكل القوى الجديدة ودعما أقوى للقضية الجنوبية, المخلوع وأنصار الله سيختلفون على السلطة ولكن سيتفقون على الجنوب وحماية الوحدة, لذا مصطلح « يجوز « الوقوف مع « الرئيس هادي « هو الحل الأقرب والمضمون في هذه المرحلة ,, فالعناد الذي تستخدمه القيادات الجنوبية قد يجرنا إلى مربع مرعب وقد نعظ على أصابعنا لإضاعتنا هذه الفرصة التي لن تعوض إذا ترأس الدولة رجل شمالي .

مقالات الكاتب