الرياض ترسم معادلة جديدة لأمن البحر الأحمر
أيمن محمد ناصر
لم يكن اجتماع الرياض اليوم مجرد لقاء عسكري دولي، بل إعلانًا عن انتقال المملكة العربية...
إ
مما لاشك فيه أن عدن وعمالها تعرضوا لأبشع وأقذر حرب مورست على المدينة ونسيجها الاجتماعي (العمال) وذلك في عدن التي هي الرائدة في العمل النقابي حيث (تم تأسيس المؤتمر العمالي بمنتصف الخمسينات من القرن الماضي) على مستوى شبه الجزيرة العربية والوطن!.
قانون الخصخصة السيئ الذكر مورس بشكل يثير الشك والريبة بطريقة تعطي انطباعاً أن المقصود هي عدن وأحد أهم مقوماتها الاقتصادية ألا وهي مصانعها ومنشئاتها الشامخة والتي كانت تدر الكثير من الأموال التي كانت تضخ وتمتص الكثير من الأيادي العاطلة من بين شبابها وشباب المحافظات الأخرى، ولم يكتفي المتآمرون بذلك، وإنما أتوا بقانون صندوق الخدمة المدنية الذي عمل هو الآخر على القضاء على نسيج عدن الهام وزادها البشري من خلال قيام هذا الصندوق باستيعاب تلك العمالة وجعلهم قوى تعتمد على التسول آخر الشهر دون مراعاة لسنين خدماتهم الطويلة وتشريد العمال بطرق عدة للقضاء على ذخيرة عدن (العمال) متناسياً أن تلك الممارسات والتعسفات لا يمكنها القضاء على تلك القضية من ما مورس من انتهاكات وتعسفات طالت هؤلاء العمال، واليوم يحاولون تطبيق الخصخصة بشكل أكثر حداثة باسم العولمة وذلك على قطاع الاتصالات باسم تحرير الاتصالات لتذهب الدجاجة التي تبيض ذهباً لجيوب الآخرين من ألوان الطيف السبعة المشهورة باليمن .
عزيزي القارئ سأحاول أن أتحدث بشفافية أكثر أن نضال العمال وتحقيقهم لتلك المكاسب بعد 129عاماً على ما أعتقد كان يهدف إلى تطبيق الشعار التالي (ثمان ساعات عمل وثمان ساعات نوم وثمان ساعات راحة) وذلك في الأول من مايو 1886م وهو ما لم يتم تطبيقه حتى اليوم في ظل الدولة القائمة حالياً والحكومات المتعاقبة .
ما يحز بالنفس ولا يمكن تجاهله أن أطراف الإنتاج ثلاثة كما تعتمده مواثيق الأمم المتحدة وهي كالآتي (الحكومة ممثلة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية) و (أصحاب العمل) و (الحلقة الأضعف على الدوام العمال)، ولكن المجتمع يطالب النقابات بلعب دورها وعندما تدعو النقابة لممارسة دورها الطبيعي تقوم إضافة لأصحاب العمل والحكومة كل أجهزة الدولة من أمن وجيش وإعلام وجيش ضد العمال وكأنهم من خارج الكوكب ونبتة شيطانية مزروعة بشكل غير طبيعي في أرض وواحة من الزهور والورود ويتم التلاعب على العمال من خلال الانتهاكات والتعسفات ضد النقابين وتطبيق سياسة (العصى والجزرة) أو إغداق المال لأصحاب النفوس الضعيفة كما لا يمكننا أن نبعد بعض النقابات والمنظمات التي تفرغت للبحث عن السفريات ومصادر الدعم وتركت أسباب نشأتها وقيامها ومصادر ديمومتها .
إن عمالنا على الرغم من تحقيقهم الكثير من الطموحات والآمال لكن سيظل يصبو العامل لتحقيقها مهما وجد من صعوبات ومعوقات يقوم في الأخير بها البعض لوقف هذا النهر من الحقوق والطموحات المشروعة .
كما لا يسعني إلا أن أشكر منظمات المجتمع المدني التي وقفت ونظمت الوقفة الاحتجاجية التي قام بها عمال المصانع المتعثرة والعمالة الفائضة وعلى وجه الخصوص مؤسسة رسيل وجداريا ميديا والدكتورة أسمهان العلس رئيسه منظمة وجود وذلك مع العمال وضد اقتحام مباني العمال.