مراوغات حلف (حوفاش) الحوثي - العفاشي إلى متى؟

لقد راوغ الحوثي ومن يقف معه برفع النقاط الثلاث : الجرعة  .. الحكومة  المخرجات ...هذه النقاط الثلاث تمت  الاستجابة لها في المبادرة الرئاسية  ، فمن يعرقل الوصول إلى اتفاق ؟ الحوثي يقول ان الإصلاح وعلي محسن هم أعداؤه، وإنهم هم من يعرقلون اي اتفاق وإنهم هم الذين يقومون بالاعتداءات وإنهم فقط يقومون بالدفاع عن أنفسهم. النقاط والمبررات لن تقنع أحداً  بعد افتعال الاشتباكات داخل العاصمة صنعاء لأن  هذا التصعيد يفجر الوضع وبشكل خطير جدآ ،وقد يؤدي إلى حرب أهلية . الاعتداء على مبنى الإذاعة  والتلفزيون لا يمكن لهم تبريره بتلك الصورة غير المقنعة  ، فحتى لو أقررنا بأن الإخوان والإصلاح قد  هيمنوا على تلك المؤسستين وهي ملك للشعب ، وجعلوها تنفذ سياستهم ،فإن العقل والمنطق يفرض عليهم وخاصة بعد احتدام  الأزمة  التي حدثت بسبب الجرعة  كما قيل ،فكان الأفضل لو وضعوا مسألة الإعلام الحكومي أو الوطني كنقطة  من نقاط الحوار والذي يدور حالياً وبمعية الوسيط والمبعوث  الدولي جمال بن عمر ،أو حتى طلبوا من فخامة الرئيس هادي بأن يصدر أوامره لتصحيح الوضع ولكن بطريقة بعيدآ عن العنف وليتذكروا انه وخلال ثورة 2011م لم يتعرض الثوار لهاتين المنشأتين الهامتين رغم إنهما ظلتا تحت سيطرة الرئيس السابق صالح وكانت الإذاعة والتلفزيون تقف في صف صالح وضد الثوار ،وهنا إذن فالهجوم  على هاتين المؤسستين ، وبهذه الطريقة الهمجية لا يخدم أحداً ،وحتى لا تخدم جماعة الحوثي نفسها ، خاصة هجومها ضد مؤسسة  مدنية كالإذاعة والتلفزيون مراوغات  الحوثي ومن يقف معه سراً أو علانية  وصلت مداها ،وأصبح من المحال السكوت عنها ،وسيحصل الافتراق خاصة في الجانب التحيشيدي السلمي ،لأن الجرعة  وإسقاطها لا يحتاج إلى الحرب وقصف مبنى الإذاعة  والتلفزيون، ولن يتبق معه سوى حليفه الخفي وهو علي عبدالله صالح وقد أصبحا هذان المعرقلان  اليوم يشكلان ما يمكنني تسميته ب) حلف حوفاش (على غرار داعش وكلاهما حلفان   يعشقان ،بل يجيدان  التدمير وسفك الدماء .

مقالات الكاتب