الرياض ترسم معادلة جديدة لأمن البحر الأحمر
أيمن محمد ناصر
لم يكن اجتماع الرياض اليوم مجرد لقاء عسكري دولي، بل إعلانًا عن انتقال المملكة العربية...
إ
هناك رجال مخلصون لوطنهم ولقضيتهم يقدمون أعمالاً جليلة لا تقل شأن عمن قدموا أرواحهم ودمائهم قرابين في ميادين الشرف والبطولة الجنوبية انتصارا للهدف المنشود لكل جنوبي وهو التحرير واستعادة السيادة على كل شبر من جنوبنا الحبيب , وهذه الأعمال تستحق الاحترام والتقدير من كافة شعب الجنوب .
ومن هؤلاء الرجال المخلصين أو بالأصح الجنود المجهولين في بلاد المهجر وبالتحديد المجموعات الداعمة ومنتسبيها والقائمين عليها كمجموعة 33 الجنوبية ومجموعة أكتوبر وغيرها من المجموعات التي تأسست بجهود ذاتية للمغتربين الجنوبيين دافعها الأولوالأخير حب الانتماء للوطن الجنوبي والإيمان المطلق لعدالة قضيته , هؤلاء الجنود المجهولين الذين يقتطعون من قوت أولادهموأسرهم في سبيل زرع ابتسامة على شفتي طفل يتيم أوأم شهيد أو لعلاج جريح أنهكته الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن الجنوبي نتيجة سياسةالإفقار التي ينتهجها نظام صنعاء في الجنوب , وتقديم الدعم لكل الأنشطة الجنوبية الثقافية والرياضية والميدانية والدورات التنشيطية والندوات وتكريم المبرزين الجنوبية على مختلف المستويات .
بل وتعدت جهودهم إلى الانشغال بالحال المائل على الساحة الجنوبية نتيجة التباينات الحاصلة بين المكونات الجنوبية حيث قدمت العديد من المبادرات لإذابة الجليد بين رؤوس تلك المكونات , وكان أخرها المبادرة التي أطلقتها مجموعة 33 الجنوبية وتبنت التواصل مع كل المكونات وجمعتهم في صالة واحدة مؤخرا في العاصمة عدن .
حقيقة لقد كانت المبادرة ونقاطها قيمة وجديرة للالتفاف والتوافق حولها من كافة المكونات والأطيافلأنها تحمل في طياتها الجنوب فوق الانتماءات الحزبية والمناطقية والجهوية , الجنوب الأرض والهوية أولاً , ولا يوجد هناك أي مبرر لرفضها أو حتى لمجرد التملص منها . بل ومن الواجب الإشادة بها والدفع لإنجاحهالأنها المنقذ في لحظات حاسمة لقضية مصيرية , وتقديم الشكر لمن تقدم بها أو ساهم في صياغتها .
وهي دعوة نطلقها هنا فل نجعل الجنوب فوق كل انتماء ومصلحة ولنبارك كل الجهود الخيرة للم الشمل وتوحيد القول والفعل .