تجارة الفوضى

ما وصلت إليه الأوضاع في العالم العربي عموماً واليمن خاصة من فوضى سياسية يعتبرها الكثير من ساسة اليوم «فهلوة» تمارس كمفهوم وأداء وأسلوب، وهذه الكارثة تحولت في الأخير إلى وباء أدخل العالم عموماً واليمن خصوصاً في فوضى أرهقت المواطن البسيط وأثرت تجار الفوضى كثيراً .

وبالتالي ما يحدث حالياً من تحالفات ومشاورات فوضوية تحت شعار محاربة القاعدة المطورة «داعش» مجرد تجارة يدركها الداعون لهذه التحالفات والأهداف الحقيقية والفوائد السياسية والاقتصادية التي عبرها سيفرضون واقعاً جديداً لم تحققه الفوضى الخلاقة «الربيع العربي» .
والسؤال الأبرز .. لماذا تتواجد عناصر القاعدة المطورة في الوطن العربي وبالذات في دول الربيع، ولم يتواجدوا في أوروبا وأمريكا؟ وأتحدى وكلاء تجارة الفوضى «العرب» الإجابة عن هذا السؤال؟! .
دعونا نعود إلى الشأن اليمني، ما يحدث في اليمن من فوضى لم تصنعها فوضى الربيع العربي بالأمس، ولكنها نتاج طبيعي لعدم وجود دولة ووجود رئيس بدون دولة، والسبب وجود مؤسسة فوضى يقودها الشيخ، التاجر، عالم الدين والعسكري .. وهذه المؤسسة لا تستطيع البقاء والعيش خارج نطاق تجارة الفوضى! .
وبالتالي الطريقة التي تتعامل بها مؤسسة الحكم من خلال تعاطيها مع طبيعة الملفات والاستحقاقات المطروحة على الطاولة، هي وحدها من أوصلت البلاد والعباد إلى هاوية الفوضى، وإذا كان رهان البعض على التعاطي بطريقة 1962م و 11 / 2/ 2011م فرهانهم خاسر من الآن! .
لذلك على جماعة الإخوان المفلسين بالذات، دفع فاتورة هذه التسوية لصعوبة تحمل صنعاء والدوحة تجار الفوضى والفتاوى، خصوصاً وأن هناك تحالفاً دولياً لمحاربة الإرهاب.

مقالات الكاتب