ألاعيب صالح وتغيير الدفة جنوباً

كلما خسر صالح معركة بدأ بأخرى، وبعد أن تلقى ضربة موجعة في العاصمة وفشلت مسيراته وتظاهراته، بدأ يعد العدة بالاتجاه نحو عدن ليبدأ فيها مسلسلاً جديداً من الفتن والفوضى .

ويبدو أن شغل الحواة لم ينته بعد، ومن شب على شيء شاب عليه ولا حول ولا قوة إلا بالله! .. هناك ما يغري صالح بالعبث جنوباً، فهناك يظن أنها فرصته، حيث وقد تردت في الأعوام السابقة الخدمات وخاصة فيما يخص الماء والكهرباء، ولقد بلغت نفوس أهلها الحناجر وخاصة مع الصيف القائظ الذي يخرج الناس عن طورهم .
هناك ولا شك أياد تتبع الرئيس السابق، وهي على ما يبدو متجردة من الضمير وعلى استعداد لفعل ما يأمرهم به صالح.
عدن مدينة البحر والتسامح المدينة ذات الطبيعة العالمية في نمط العيش بحاجة اليوم إلى وقفة جميع أبنائها وقفة رجل واحد للتصدي للألاعيب التي يحتمل أن يبدأها تلاميذ صالح ومؤيدوه.
إن صالح قد خسر الجولة في صنعاء وقد عاد كيده إلى نحره، وهو اليوم ومن دون أبسط شك يحاول أن يعيد الكرة في عدن ليستعيد كرامته كما يتوهم .
وهو إذا بدأ بهذا العبث في عدن، فهو لديه أمل من خلال أن أبناء الجنوب من السهل إيقاعهم في الفتنة وجرهم إلى صراع يدمرهم، وإلى تسديد ضربات جانبية يقصد بها النيل من الرئيس هادي والإيقاع بين أبناء الجنوب كما دأب دائماً.
إننانثفق أن عدن تزخر بالعقول الرشيدة، وهي ستفشل تلك الألاعيب المدمرة، ولنا أمل في تكاتف أبناء عدن وخاصة قياداته بجميع مشاربها السياسية في أن تغادر مربعات الحزبية الضيقة الأفق، ووضع مصلحة عدن وأبناء عدن في المقدمة ونصب أعينهم .. فهذه مرحلة جديدة وعهد جديد له، ولها استحقاقات جديدة بناءعلى المخرجات .
كما أن تكاتفهم، أي قيادة عدن كافة سيقابلها دعم غير محدود من قبل الرئيس المشير عبدربه منصور هادي .. فهل سنرى ذلك قريباً جداً؟ وهل هذه القيادة متنبهة لتلك الفتن التي يرمي بها صالح نحو مدينة عدن المسالمة، والتي هي اليوم بحاجة ماسة إلى طي صفحة الماضي والالتفات نحو المستقبل المشرق، والبدء في تدشين مرحلة الغد الأجمل؟! .
دعونا نأمل في ذلك .. وعدن وأهلها يستحقون الخير كله .

 

مقالات الكاتب