أعمال مرفوضة


بالأمس سمعنا عن وصول طقم عسكري إلى أحد أحياء المدينة فاستبشرنا خير، وقلت في نفسي عسى أن يكون مقالي السابق (الكيل بمكيالين ) قد أحرج الحكومة فقامت بتجهيز حملة للقبض على الجناة بالحادثة المشهورة التي كانت ستؤدي لمصرع الناشطة زهراء صالح، ولكن اختلف الأمر، فعلمت أن الطقم جاء للقبض على القبطان سامي .. لماذا ؟ لكونه تغيب عن العمل مما أدي إلى غضب معالي الحاكم بأمر الله وحيد رشيد فأصدر فرماناً بإقالته من منصبه وأرسل «يده اليمنى «وعصاته التي يتكئ عليها والذي قام بفرض هذا الفرمان بقوة غير آبهين أن هناك موظفين يعملون بالمؤسسة سيرفضون أي مظاهر مسلحة واقتحام مكتب مديرهم بهذا الشكل الفظ، لم يكن السيناريو نفسه عند إبعاد مدير مؤسسة المياه بعدن وإحضار بديل له من نفس الفصيل.
العمال أصحاب المصلحة الحقيقية تقودهم نقابتهم قرروا رفض هذا الفرمان وقاموا بحمل مديرهم على الأعناق إلى مكتبه رافضين تلك الممارسات الهمجية من قبل سلطات ما كان لها أن تقوم بتلك الممارسات .. فقامت على الفور بإنزال حملة هدفها كما قيل القبض على سامي (وكالعادة دون أي مسوغ قانوني) مستبيحة حرمة السكان بهدف إرهاب أسرة القبطان، وهنا يتبادر لي سؤالان أولهما ما هو الجرم الذي قام به القبطان سامي؟ ثانيا وهو المهم .. هل هؤلاء الجنود الأشاوس الذين للأسف نحن العمال والموظفين من نقوم بدفع رواتبهم من الضرائب المفروضة علينا كانوا قادرين على عمل نفس تلك الأعمال لو كان الكابتن من أبناء القبائل ذات الألوان المشهورة أو من حمران العيون؟! لا أعتقد ذلك ! .
ذلك العمل الهمجي كشف لنا أننا في عدن لا توجد لدينا قبيلة لكي نحتمي بها، ولكن لدينا زاد بشري (العمال) هم من يجب الاستناد إليهم .
إن أساليب فرض الأجندات الخاصة لن تنطلي على هذا الشعب ولن تمرر وسيتم مقاومتها مهما كانت الظروف.. إن طائر العنقاء الأسطوري (النقابة ) سينفض عنها التراب وستبعث من جديد لكونها صاحبة القرار الشجاع والقرار الفصل عند كل مشكلة.
أولو الأمر استطعتم بتصرفاتكم أن تعطوا للقبطان شعبية كبيرة لم يكن يحلم بها لو خطط وصرف من أجلها الكثير من الأموال،
لذا نحن سنقف بكل قوة ضد أي أعمال مرفوضة لا تجد من يستوعبها بالمحافظة لكونها ثقافة مستوردة على مدينة ترسخت لديها ثقافة حضارية مدنية ستقاوم وسترفض تلك الأعمال، لذا كلنا سامي، لماذا؟ لكونها أعمال مرفوضة .

مقالات الكاتب