الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
كشف لنا العصر الحديث عن شكل الحروب القادمة، لن تكون هذه الحروب بين جيوش متقاتلة حسبما يتوهمون تجار السلاح وأصحاب العقول الضيقة ممن يحملون السلاح "سعليهم" لا يخافوا، فهناك لن تكون بين أسلحة فتاكة وأسلحة أشد فتكاً، أطمنهم بأنها لن تكون بين أسلحة شاملة التدمير وأسلحة أعظم شمولاً، وأخبرهم وأشعرهم من أننا أمام حروب من لون جديد يتفق مع تطور الحياة، حروب بين اقتصاد الدول، وعملات الدول، وبين أنظمة القوي والاقتصاد الأقوى، والعملة الأقوى .. لقد ثبتت لنا بالدليل العملي أن السلاح وتكديس الصواريخ والرؤوس النووية ليس هو الطريق للنصر، أن في ترسانة الاتحاد السوفيتي المنهار كانت أسلحة أكثر من الأسلحة الموجودة في الترسانة الأمريكية، ورغم ذلك فقد انهزم السلاح السوفيتي أثناء حكم النظام الشمولي السابق، قبل أن يستخدم أو يجرب، انهزم في معركة رغيف الخبز – حينذاك – وانهزم في معركة الإنتاج أيضاً، وانهزم اقتصاده أمام اقتصاد الغرب، وتراجعت عملته أمام عملات الغرب، ولهذا ركع .
إن المجاعة أقوى من أي سلاح آخر، والنظم التي تنهزم داخل حدودها ولا تستطيع أن توفر لشعبها الرخاء، هي نظم انهزمت في المعركة، ولا قيمة ولا عبرة بأي نجاح تحققه هذه الدول خارج حدودها .. لقد غزا الاتحاد السوفيتي المنهار الفضاء، ثم عرض محطة الفضاء للبيع – حينذاك - .. فلم يجد مشترياً .
إن العالم ينقسم أمام أعيننا إلى أغنياء وفقراء إلى متقدمين ومتخلفين، إل منتجين ومتسولين، والويل للمتسول او انعدمت الرحمة في قلب سادته المحسنين، إلى هذا يعني أنه سيموت موتاً بطيئاً من الجوع "والفقر كفر" .
إن العسكريين في الاتحاد السوفيتي السابق كانوا في ذلك الزمان يحسون أنهم أصبحوا زائدين في المكان، وأنهم لم يعودوا جنود المعارك القادمة، إذ سيكون جنودها هم علماء المختبرات والمعامل، وستكون أسلحتها هي التقدم العلمي والتقني، في الزراعة والصناعة والاقتصاد وكل شيئ، وهذا ما حققه ويحققه رجل روسيا الجديدة الزعيم "فلاديمير بوتين" في ظل قيادته لدولة روسيا الجديدة .. هذه حقائق عصر جديد شاهدنا منه دقائق بعد رفع الستار .. أما بقيته فسوف يشهدها أبناؤنا، وهو عالم الفرق فيه بين المتقدمين والمتخلفين، يشبه الفرق بين الإنسان والقرد، وللموضوع بقية .