- بات من الواضح الآن، خاصة بعد التفاف مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، على القضية الجنوبية، بأنه ليس هناك من طريق آخر أمام الجنوبيين لإيصال قضيتهم إلى العالم الخارجي بأجمعه، غير الطريق إلى مجلس الأمن الدولي، والوصول إلى ساحة الأمم المتحدة، وبدأ الجنوبيون يستوعبون هذه الحقيقة السياسية، وإن كان هذا الاستيعاب قد جاء متأخراً، لكن هذا هو الطريق الصحيح، الذي يتطلع إليه أهل الجنوب من زمان، ونتمنى أن تكون الرسالة الجماعية المشتركة، التي وقعتها غالبية المكونات السياسية والقيادات الجنوبية في الداخل والخارج، وبعثت بها إلى مجلس الأمن الدولي وأمين عام الأمم المتحدة عبر مبعوثه إلى اليمن السيد جمال بن عمر، وفيها تحديد موقفها من مخرجات مؤتمر الحوار، هي مفتاح البداية للانتقال بالقضية الجنوبية من الفضاء الداخلي إلى الفضاء الخارجي، إلا إن المكونات والقيادات الجنوبية، ينبغي عليها أن تدرك أن الطريق إلى مجلس الأمن، لن يكون سهلاً ويسيراً، وفيه من المشقة والتضحيات السياسية الكثيرة، لكن عليهم أن ينطلقوا ويخطوا بثقة إلى الأمام، دون مخاوف أو تردد أو خشية من الحسابات السياسية المبهمة والتعقيدات الإقليمية والدولية، المحيطة بالقضية الجنوبية في الوقت الراهن، أو في سياسات التحالفات والمحاور التي تلعب بالجنوب والشمال معاً، منذ أن قامت ثورتي "سبتمبر وأكتوبر" وعلى مدى ما يقرب من ستة عقود من الزمان ..!
- على الجنوبيين وقياداتهم في الداخل والخارج، أن يدركوا جيداً أن التقارير التي قدمها المبعوث الأممي السيد جمال بن عمر، ومن ضمنها تقريره الأخير مساء الثلاثاء الماضي 28/ 1/ 2014م لا تخدم القضية الجنوبية، ولا يمكن لها أن تخدمها مطلقاً، لأن المطبات بهذه القضية كثيرة، لكن هذه المطبات ممكن أن تزول متى ما توحد الجنوبيين، وبخاصة قيادات الخارج، وقد كان السيد حيدر العطاس القيادي الجنوبي البارز، واضحاً وموفقاً إلى حد بعيد، في أطروحاته فيما يتعلق بوحدة القيادات الجنوبية، في المقابلة التلفزيونية التي أجرتها معه الأسبوع الماضي قناة (عدن لايف) والمقابلة مهمة وجديرة بالمتابعة ..!
- الجنوبيون الآن في المحك، وأمام اختبار عسير وصعب، والأيام القادمات ستفصح عن الكثير، وإذا كان الخبر اليوم ببيس بكرة بايكون ببلاش – على قول المثل المصري، والحليم تكفيه الإشارة ..! .