أيها الجنوبيون توحدوا!

النداء لكل الجنوبيين على اختلاف أفكارهم، سواء من اعتصم أو فكر في الاعتصام أو من يرى أن للانفصال وسائل أخرى .. والجنوبي مهما كان لونه، يخشى دائماً على الوحدة الوطنية، وحدة التكاتف والتلاحم وتوحيد المواقف وتجسيد مبدأ التصالح والتسامح والعدالة، للأسف هناك من قد يشعر بالأسف الشديد من أهل الجنوب عندما يسمعون أو يقرأون عن عدم توحد القيادات الجنوبية في الداخل والخارج، في ظل قيادة واحدة موحدة تقود مشكلة القضية الجنوبية في المحافل العربية والدولية، بدلاً من التشرذم والأنانية، ولن نقبل مثل هذا الانشقاق والفرقة مهما كانت الشعارات والدعوات المشبوهة، والتصريحات والبيانات التي يكيلها الدخلاء على الوطنية والنضال في كل مناسبة بدون لزوم، ولعل سر صبر الجنوبيين وإحساسهم بالمسؤولية التي تفرضها عليهم ظروف وطنهم الجنوبي وإدراكهم العميق بحجم المخاطر التي تحيط بهم، التزامهم الهدوء مؤقتاً.
الجنوبيون لا يخافون من التحديات التي تواجههم في سبيل الدفاع عن وطنهم الجنوبي، وإنما يعالجون قضية حرية واستقلال وطنهم بشيئ من المفهومية والتعقل والمسؤولية، ولكن إذا كتب القتال من أجل تحرير وطنهم، فهم جاهزون وقد مروا بالكثير من الحروب، اكتسبوا من خلالها خبرة في ميادين الشرف والنضال من أجل وطنهم الجنوبي .. كما يغضبون أن تمس بلادهم أو أن تعتري صورة وطنهم أو نضالهم بالانحراف والتشويه، وهم في صبرهم وكظم غيظهم على من يعرقل ويعطل أو من أفسد وطغى وتجبر أو مخادع أو مزايد بقضيتهم الجنوبية، لم يحترم قميص عثمان أو يتاجر بها، أو يحولها إلى شعارات لا مضامين عملية لها.
نعم .. نريد الاستقلال والحرية لجنوبنا الغالي مهما كانت التضحيات .. كما نتنبه أن هناك أفراداً من ذوي الوجهين مندسون لا يريدون الاستقلال للجنوب، مجرد وجودهم يعرقل مشروع الاستقلال، سماسرة من أطراف أخرى، يسيرونهم بالريموت كنترول، من ضمنهم أولئك الذين يريدون أن تعالج القضية بالقوة، وهذا خطأ، نفضل معالجتها بالطرق السلمية من خلال حوار موضوعي بناء وهادف، مراعاة للمثل القائل: "من استعجل الشيئ قبل أوانه، عوقب بحرمانه" طالما أن الاستقلال مرتبط بالحوار، لا توجد في الشارع حتى الآن قوى سياسية عديدة مؤثرة، سوى الحراك ومسلحي اللجان الشعبية ومجلس الإنقاذ الوطني الجنوبي حامل الشرعية لقضيتنا الجنوبية بكل إخلاص وصدق برئاسة المناضل الصادق المخلص محمد علي أحمد، أما عن البقية فالكثير منها لا يوجد رأس واضح للبعض منها، ولا تيارات معروفة .. كما تحاول بعض الحركات الإسلامية تجيير إنجازات وهمية لصالح الشباب والجماعة، وهي في ذلك تسلك أكثر من طريقة، وتحاول إخراج المسرحية على أكثر من شكل، فتارة تختفي الجماعة بين الصفوف ولا تريد الظهور ليقوم غيرها بإطلاق الشرارة والتصعيد وتحمل الضربة الأولى أو الاشتباك الأول، وفي أحايين كثيرة تراها تحمل جثة المرحوم الذي توفي في الأحداث وتتصدر الجنازة وتهتف لدرجة منع أهل المتوفى من أن يتقدموا أو يكون لهم السبق في ذلك .. لنرجع إلى موضوعنا الأساسي، وهو إيجاد تكاتف وتوحد المكونات السياسية لأبناء الجنوب "كلمة واحدة موقف واحد موحد توحيد الموقف تجسيد مبدأ التصالح والتسامح والعدالة".

مقالات الكاتب