الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
دائماً لكل لعبة شروطها وللعلم أن شروط كل لعبة تختلف عن الأخرى فمن شروط وقواعد هذه اللعبة أن الكل يضرب الكل والمصيبة أن الكل يعتقد أنه يدير تلك اللعبة اللعينة, مع أن الحقيقة الكل عبارة عن أدوات صراع تنفيذية لا أكثر.
وبالتالي ما يحدث عندنا في الجنوب لا يختلف عن ما يحدث في بلدان الربيع العربي ومنها اليمن في المجمل العام مع الاختلاف في الأهداف, فالجنوب يناضل لتحرير الجنوب وإقامة دولته وبلدان الربيع تناضل من أجل تحسين شروط ما يسمى التغيير.
ومن أجل توضيح وتفسير أسباب الاختلاف فمثلاً لم يكن تفتيت الحراك إلى مكونات شرط من قواعد اللعبة ولكن أوجدت سوء استخدام الأدوات التي اعتقدت أنها تدير اللعبة, ومثال على ذلك قبل دخول الأدوات القديمة الصراع على الأرض لم يكن الحراك مفككاً ومحبطاً, كما هو الحال رغم ضعف الحاضن الشعبي والمجتمعي آنذاك.. لكن تلك الأدوات اجتهدت كل أداة على حده فهي مفتتة أصلاً في سحب أكبر عدد ممكن ليس لعمل تنظيم لهذه الثورة المتماسكة وغير المنظمة, ولكن لتحسين وتوظيف وتقديم نفسها لأي شراكة مع النظام القديم الجديد لم تدرك أنها ترتكب أخطاء قديمة جديدة كانت هي وشعب الجنوب العربي ضحيتها منذ عام 1967م حتى الآن, هل تعلمون لماذا لم تدرك وتستوعب كل تلك الأدوات أنها مجرد أدوات هو استمرارها في تفتيت وتقديم نفسها وابتزاز الآخرين بالثورة هو اعتقادها أنها ليس مجرد أدوات, وإنما هي من تدير قواعد اللعبة ومغرياتها, لذلك لا يمكن أن تحقق آمال وتطلعات الشعب في تحرير الجنوب وإقامة دولته ما دامت الأدوات لا تعترف أنها مجرد أدوات.
وللعلم لا يوجد مبرر أخلاقي عقلاني يتسم بمنحى المنطق اعتماد الشعب وقواعده الحية النظيفة على تلك الأدوات التي تلبلبت في مستنقع النزوات والرغبات وأضحت ترى أن تقدم وانتهاء الثورة يضر بمصالحها وإن بقيت الثورة تبارح مكانها بمثابة الضامن الوحيد لتحسين شروط العبودية والتبعية مع الأسياد الجدد, لذلك يجب أن يدرك من يجتهد في توظيف الثورة لمصالحه الشخصية شيئاً قاله الشعب: "نحن لا نبدأ من الصفر أبداً عندما نسلك طريقاً جديداً.. إننا نبدأ من أنفسنا فقط ونبدأ بقناعاتنا وإيماننا بعدالة قضيتنا ليبقى القرار قرارنا وليس قرار الباحثين عن الذات.