الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
كلنا يعرف المحامي الكبير والشخصية الاجتماعية والقانونية - سليل آل ناصر النواصري بعدن – الأستاذ/ محمد محمود محمد ناصر علي (عم الزميل/ أيمن محمد ناصر محمد) الذي صال وجال في محاكم وأروقة القضاء مدافعاً عن المساكين والمغلوبين ومنتصراً لقضاياهم ومعلماً ومدرساً لعدد من المحامين المتدربين الذين صار معظمهم يشار إليهم بالبنان, كلنا يعرف هذا الرجل الخلوق الذي يبادر بالابتسامة الهادفة والموقف الرصين.. ولا تجد فيه إلا الإنسان النموذج, سواء في عمله القضائي, أم في حياته العامة ويدهشك تواضع الرجل الكبير حقيقة, حيث ينادي كل من يقابله أو يتصل به بـ(الأستاذ).. هذه هي الثقافة المتأصلة في الأسر العدنية العريقة كعراقة عدن نفسها, ولم يخطئ من سماها بالثغر الباسم.. وقد صدق بامخرمة (رحمة الله عليه) فيما ذهب إليه.
الأستاذ المحامي الأشهر محمد محمود ناصر, وهو الرجل المؤمن بالله وبقدره, امتحنه الله في أعز ما يمتحن به, وذلك بمرض زوجته التربوية الفاضلة التي كانت حياتها كلها الكفاح التربوي والتعليمي, حيث وقد أثمرت تربيتها للأجيال أن ربت رجالاً من صلب أبيهم وهم الدكتور/ والمحامي وغير ذلك, وصاروا اليوم نسخة لأبيهم في الاستقامة والاحترام, وشق طريقهم في الحياة وأقول.. تعرضت زوجة الأستاذ المحامي لمرض سريع لم يمهلها, ولاقت ربها في الأسبوع الماضي, ما ضاعف حزن الرجل الذي عاش معها العمر كله حتى افترقا بإرادة الله عز وجل, وتقاطر المحبون والأصدقاء والأهل حتى الذين لا تربطهم صلة قرابة بالرجل جاءوا وحضروا الصلاة على المرحومة في جامع أبان عصر الخميس الماضي, وحملوا النعش إلى مقبرة القطيع لمواراته الثرى الطاهر, وقد رأيت الشاب أيمن/ رئيس التحرير/ مشعث الرأس حزيناً منشغلاً بهذا الحدث الجلل, مثله مثل آل ناصر الكرام الذين نعتز بهم كثيراً ومنهم الأستاذ القدير/ حسين علي محمد ناصر.
أخيراً لقد تقاطر الناس إلى استراحة (فندق ميركيور) لثلاثة أيام لتقديم واجب العزاء.. وهذه سمات ومزايا اجتماعية كانت متأصلة في الناس وما زالت.. ومن خلالها ترى أهمية التكاتف والتآلف بين أهل عدن في السراء والضراء..إلخ.
تعازينا للأستاذ/ محمد, ولأولاده وأسرته كافة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.