الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
الشواهد الخطيرة التي قسمت وجزأت الوطن العربي وأثقلت كاهل دول عربية، منها العراق وسوريا وليبيا، عندما تركتها الدول العربية وحيدة تواجه مخططات تآمرية خبيثة نخرت في جسد النسيج السكاني لتلك الدول وظهرت مسارات عقائدية طائفية، تعايشت آلاف السنين بين الطوائف والأديان المختلفة في الشرق الأوسط، وأصبحت اليوم تتناحر فيما بينها، لتخدم أعداء الإسلام والإنسانية، وما أشبه الليلة بالبارحة، عندما عزفت الدول العربية والخليجية على وجه الخصوص عن مساعدة العراق بعد سقوط الشهيد صدام حسين ونظامه وجيشه العرمرم بقرار بريمر المشهور في حل الجيش العراقي، وظهور المليشيات المسلحة الفئوية، ولم تبادر الدول العربية والخليجية في العودة إلى العراق بسفاراتها وممثليها الدبلوماسيين، وتركت الساحة السياسية خالية للدول التي خططت ورتبت لأوضاع العراق حسب مصالحها ونهجها السياسي، وكانت إيران صاحبة الثقل الدبلوماسي واللوجستي، وتبعية كثير من الطوائف لها، واليوم يقع على الدول العربية والخليجية والسعودية على وجه الخصوص، أن لا تترك الحبل على الغارب، وتخلي الساحة السياسية اليمنية بابتعادها، سواء دبلوماسياً أو بأي شكل من الأشكال، ونبكي على الأطلال حينها، لأن هناك دولاً بعينها تتربص بتلك الفرص، وما يحصل في العراق الشقيق، كفيل لتدرك الدول العربية أن أي هروب من تحمل مسؤولياتها تجاه اليمن، سيلحق أي تدهور لليمن بكل دول المنطقة دون استثناء، عوضاً عن المصالح الدولية في الملاحة الدولية وموقع اليمن المتميز الذي تحتله جغرافياً، والعبر السياسية تؤكد مرة تلو الأخرى أن الحوار وليس غيره هو من سيحافظ على استقرار اليمن بشطريه الشمالي والجنوبي، وهذا ما يمكن القوى السياسية في اليمن من تحمل مسؤوليتها التاريخية دون الهروب إلى الأمام، أو التمترس خلف قرارات أحادية غير متوافق عليها، وعلى الجميع تحمل المسؤولية دون استثناء، وترك المماحكات السياسية والإعلامية، وعليهم الجلوس للحوار مهما كانت التناقضات، وعلى القوى الجنوبية أن تعي أهمية هذه المرحلة المهمة والخطيرة في حياة الجنوبيين، وأن يتحدوا في إطار سياسي يجمعهم لتبني أية قرارات منطقية تستمد قوتها من وضع آليات جديرة للجنوبيين بحفاظهم على مناطقهم حيثما كانوا، لأن نيل أي استحقاق سياسي لن يتأتى إلا من خلال تحمل المسؤولية من قبل الجميع، بكل فئات المجتمع الجنوبي، وذلك بعمل تكاملي وتضامني يمهد لأي استحقاق سياسي مقبل.