يوم الأحد .. يا رب نتوحد

اليوم الأحد، نضع أيدينا على قلوبنا، والخوف أن يتفجر الموقف هنا فيما بيننا .. فالدعوة لحضور اجتماع وطني بقاعة فلسطين لكل الأطياف والمكونات، تجابهه دعوة لغضب عارم من قوى جنوبية أخرى، والمبررات للطرفين، أو هي لجميع الأطراف، تبدو مهمة للغاية، ولكن لماذا هذا التطرف؟ ولماذا هذا الانفراد؟ ولمَ لم نتفق كلنا في هذا اللقاء، أو في لقاء آخر غيره يتم التوافق عليه لكي لا تكون الكارثة محدقة بنا، ونبدأ في سيناريو 1994م آخر، مع الفارق بين ذلك التاريخ اللعين، وبين ما سيكون وهو ألعن وأفظع؟!.

إن ما يجري، ربما إذا لم يتم السيطرة عليه بعقل ووطنية فياضة، قد يخرج عن السيطرة، وجحافل التتار يترصدون هم وأعوانهم، ولا تنطلي على الجنوبيين أن الحوثيين ليسوا متواجدين في عدن والجنوب .. والحوثيون أساساً هم القوى الضاربة لنظام الرئيس السابق، وهم الذين يلعبون بالبيضة والحجر، ولا تركنوا على "الجنوب خط أحمر" .. فلقد "هرمنا" من هكذا ألفاظ .. ونتذكر القول الصادم في حرب صيف 1994م "العند عنيدة" .. نتذكر كيف سالت الدماء وتطايرت الجثث أشلاء ممزقة، صبيحة يوم العيد، ونحن كنا نتابع القنوات الفضائية وتصريحات الخائبين، الذين أورثونا الذل والعار!.

اليوم الأحد .. لو تم التوافق وتم اللقاء، فالوطن الجنوبي سوف يشكل سداً منيعاً لأية أخطار قادمة، وإن لم يتم، وانقلب الشارع إلى جحيم ونار، فسوف يخدم ذلك المخططات التي تهدف لتمزيقنا من جديد، وساعتها سنقول: لعنة الله على من منح عقله إجازة، ليذهب في مخططات ترسمها عقول أخرى.

وهنا .. لن نقول إلا: تتكرر المهازل، ونحن مصفقون!.

مقالات الكاتب