الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
عدن العظيمة الباسلة الحنونة على أبنائها وعلى أشقائها العرب من دول الخليج العربي وغيرهم وكذا من رعايا دول القرن الإفريقي وشرق إفريقيا وشرق آسيا تئن مما يفعله بها الجاحدون من هؤلاء المواطنين الذين لا يريدون لها آمناً ولا استقراراً, فتارة يطلقون الشائعات المغرضة لهز استقرارها وتارة يريدون خنقها بافتعال أشياء لا تخطر على بال الكثيرين بينهم, وتارة يرتكبون لها جرائم الاغتيالات وجرائم كبرى في حقها بأحداث تخريب أو حرائق هنا وهناك, وتارة الاستيلاء على أموال البريد ومكان الصرافة ونهب أموالها بتهديد السلاح إلخ.
أهكذا يجازون هؤلاء عدن المدينة الباسلة العظيمة, هؤلاء المارقون وهي المدينة التي آوت كل هارب التجأ إليها يطلب الأمان والسكينة, ثم تعالوا نفكر معاً هل ما يحدث في طول محافظة عدن وعرضها كل يوم من فوضى وخراب وحرائق وإضرابات ومسيرات البعض منها غير معقولة ولا سليمة مجرد هواية لإرباك حياة المواطنين الآمنين وقطع طرق وأعمال إجرامية ضد الآمنين العزل من السلاح وخطف للأطفال والسيدات وتعرض سمعتهن وحياتهن للخطر, هل هذا يتم صدفة أو بتفكير فردي, أنه مخطط ينفذ لإرهاب المدينة وأهلها والسلطة المحلية و الإصرار على عرقلة عمل السلطة المحلية وتعكير الأمن وإفشال جهود المحافظ الجديد د.حبتور الذي يعمل بتفان لترتيب البيت من الداخل وهي أولى خطوات البناء السليم للمستقبل, والذين يمنون أنفسهم بأن تبقى عدن عليلة يسعون للعبث بقلبها ويصرون على أن تبقى مترنحة تعيش في فوضى ضعيفة واهمون.. واهمون فالله حاميها وشعبها واعٍ لكل المكائد التي مرت وتمر بها.
لقد عانت الكثير من المشاكل في السابق واللاحق ولكنها صابرة – الله معها وشعبها الطيب معها, اللهم اجعل عدن بلداً آمناً مطمئناً مهما تنكر لها الجاحدون, العابثون, الحاقدون, الذين يسعون لتحقيق أغراضهم الشخصية وليس لمصلحة القضية الجنوبية.. مجرد أن كل اهتماماتهم أن يكون لكل واحد منهم منصب رفيع ذو شأن في حالة إن كانت دولةً أو إقليماً في الجنوب وماعدا ذلك لا يهم.
إن مثل هذه النوعيات من التي تدعي النضال المزعوم جعلنا أمام الغير أضحوكة عندما نتعارك ونتصايح ونتحدث عن دولة الجنوب, بما معناه (نتعارك على جلد الدب قبل اصطياده) مما يجعلنا أن نسخر من بعضنا البعض من هذه التصريحات التي يتفوه ويتمشدق بها قلة من المزايدين يضحكون على شعب الجنوب بهذا الكلام الفارغ غير المسؤول من قبل غير العارفين عن ما يجري ويحاك ضد الجنوب وأبنائه مما يجعلني أتساءل وأقول لهؤلاء غير العارفين ببواطن الأمور, كيف نطالب برحيل أبناء الشمال ونحن غير موحدين, كيف نطالب بالانفصال ونحن بالذات انفصاليين في مواقعنا وآرائنا وفي كلمتنا كل واحد منا فاكر نفسه الزعيم والمرجع عن كل ما يدور في الجنوب والقضية الجنوبية مع أن الكثير منهم لا يعرف شيئاً.
وأنه هو المناضل الوحيد وأن النضال إلى عنده وقف.. يا ترى هل عاد شي عقول راجحة مسؤولة لدى تلك القيادات داخل وخارج أراضي الجنوب أن تعمل بإخلاص ونوايا سليمة صادقة تعمل على توحيد موقفها وكلمتها.. وهذا لن يتحقق إلا من خلال تشكيل قيادة واحدة موحدة بعيداً عن التفكير في أدوات نضالية أخرى جديدة, ومن يفكر بأن توحيد القيادة سيسحب البساط من تحت قدميه فهو غلطان, واهم, والسبب في ذلك بأنه لا يوجد هناك بساط أولاً كي يسحب من تحته.
لذا فإنني أناشد كل من يعنيه كلامي هذا أن الوقت قد حان والفرصة سانحة من أننا جميعاً بحاجة أكثر من أي وقت مضى لقيادة تكون حاملة للقضية الجنوبية – مدركة أهمية الجنوب الاستراتيجي باعتبار أن العمل الثوري من خلال اللجان الشعبية الثورية وأبناء الجنوب جميعاً لا يزال متقدماً بكثير على العمل السياسي, على الجميع أن يضحوا لأن هناك من يفكر ويعمل على شرذمة الجنوب وأبناء الجنوب وتسويف وتمييع القضية الجنوبية من خلال أشخاص جنوبيين لهم علاقات مشبوهة بأكثر من جهة ودولة خارجية, وقد أعذر من أنذر.