كفى تمشدقاً عن عدن والجنوب ياهؤلاء

عدن هامة مرفوعة وشعب الجنوب له كرامة وأصالة وعزة وليس قافلة من العبيد يباعون مع المزرعة.. عدن ليست حقيبة سفر تائهة في مطارات المزايدة الجغرافية والديمغرافية, حتى يأتي بعض المتشدقين المزايدين ويسيئوا لعدن وشعب الجنوب وينعتوه بأقبح الألفاظ من قبل هؤلاء المتلونين الذين يجب أن يعرفوا أن عدن وأهلها والجنوب وأهله ليسوا معروضين للمزايدة والبيع, عدن القديم ضارب في جذور التاريخ, أما عدن الحديث فقد أرسى حجر أساسه أبناؤه المخلصون من قبائل الجنوب وما كان يعني إلا أنه يضع حجر الأساس لقلعة راسخة إلى جانب قلعة صيرة والصهاريج وليس عمارة في شركة (إسكان المزايدة المحدودة) حتى يأتي هؤلاء غير المخلصين له ممن لديهم الجنسية الازدواجية والتابعية ويعرضوه للبيع.. وهذا بعيد عليهم كل البعد, وواجب اليوم أن يناضل عدن والجنوب من أجل أن ينال حريته واستقلاله كبقية شعوب العالم.
إن الجنوب بما فيه عدن قام على القدماء التاريخيين من أبناء الجنوب الأبطال, كما قام الجنوب الحديث منذ نيل استقلاله في 30 نوفمبر 1967م على أكتاف أبنائه المخلصين الصادقين, وظل الجنوب بما فيه عدن الباسلة يعمل تحت الشمس لا في دواوين الليل والمؤامرات ليأتي بعض هؤلاء المارقين والانتهازيين ويسيئوا للجنوب وعدن, ويأتي بعض المتمشدقين ويقولون إن أبناء عدن لا غير من جاليات هندية وصومالية وباكستانية, نكتب هذا الكلام ونفوسنا تنفجر من الغيظ ونحن نسمع ونقرأ الإساءة لوطننا عدن والشعب من ناس لا يحبون الخير لعدن وأهله, عدن من وفر لهم الأمن والعمل والحرية والكرامة لكن ما عليش, عدن علمتهم الرماية ولما اشتدت سواعدهم رموها بأسهم مسمومة ووجهوا إهانة لأهلها الطيبين من قبل الذين يقولون إنهم ينتمون إليهم, يا للعيب ويا للتطاول على عدن وأهله من قبل هؤلاء الموتورين الناكرين للعيش والملح والمعروف, الحق ليس على هؤلاء, الحق على المسؤولين في الأجهزة الإعلامية والنخبة السياسية التي أرست أعرافاً جعلت الناس يعتقدون أن رجالات الدولة لا يحترمون إلا سليط اللسان الذي لا يبقي على عدن وأهله سباً وشتماً ولا يذر, أعرف أنهم سيلاطفونك وقد يعاتبونك على استحياء, وقد يرسلون إليك تحياتهم وسلامهم, لكن ما عليش, يقول الشاعر:
"إذا أنت أكرمت الكريم ملكته.. وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا".
وهذا ما هو حاصل في يومنا هذا من قبل الأشخاص الذين يفتقرون إلى أهمية التذكير بالعيش والملح, يتمشدقون عن إخلاصهم للجنوب وهم في الخارج في أمن وأمان (مغالطة وافتراء), ولي رجاء لمن يريدون فرض وصايتهم علينا بالابتعاد والخروج من الصورة بعد أن لفظتهم جماهير الجنوب الأبية, وليكن مؤكداً لديهم أن هذا الشعب بلغ الرشد ويستطيع تحديد ما يريده دون وصاية.. أرجوكم ابتعدوا ودعوا المركب يسير.

مقالات الكاتب