اديني عقلك

للأسف الشديد أن كل شيء في حياتنا أصبح يسير بالمقلوب.. فالقانون يطبق على ناس وناس لا.. فكلنا يعلم أن قانون المرور مواد صارمة لو تم تطبيقها على الجميع لانخفضت حوادث التصادم وتم ردع عفاريت الطريق, وقل نزيف الإسفلت, فرجل المرور الذي يحاسب أي سائق مخالف لقواعد المرور هو نفسه رجل المرور الذي وقف يتفرج على مخالفات سيارات الميكروباص ووقوفها في كل مكان ممنوع الوقوف فيه وترك الحبل على الغارب لصبية صغار راحوا يعبثون بحياة المارة وذلك بقيادتهم هذه السيارات النصف متهالكة بسرعة جنونية وحتى الآن لا يعرف أحد لماذا تركنا هؤلاء خارج عباءة القانون.. وما فائدة تغليظ القانون ومنفذوه مكتوفو الأيدي, كما أن صمتنا أمام هؤلاء المتهورين سوف يزيدهم غياً وعبثاً واستهتاراً بكل شيء.
والأمثلة لدينا كثيرة عن هؤلاء المخالفين, وكم أردت أن أوضح البعض عنها من بين مئات الحوادث الأخرى أن أؤكد أن قانون المرور مازال مستأنساً أمام البعض وأسداً أمام البعض الآخر.
وإذا أردنا أن نوقف نزيف الإسفلت فعلينا تطبيق القانون على الكبير والصغير ولا مجاملة أو مهادنة مع عفاريت الإسفلت, كما يجب تجديد رخصة قائد السيارة كل عامين أو أسوة برخصة السيارة والكشف عن هؤلاء المستهترين وبيان ما إذا كانوا يتعاطون المواد المخدرة من عدمه.
كما يجب عدم منح كبار السن من المرضى رخصاً لقيادة السيارات, لأنه وبصراحة.. إذا استمر الوضع على هذا الحال والمنوال فسيأتي اليوم الذي تسير فيه السيارات على رصيف المشاة ويسير المشاة في نهر الطريق.. وساعتها.. أديني عقلك.

مقالات الكاتب