من يدير المشهد؟!

عندما يكون المرء أسير رغباته ونزواته، يتحول إلى إنسان فاقد للقرار، لا يسمع ولا يشاهد غير تلك الأصوات والأشكال، التي تعود على سماعها ومشاهدتها، والغريب في الأمر أنك عندما تجلس معه – إن سمحت لك بطانته – تجده يعيش الدور، ويشعرك أنه يدير المشهد بتفاصيله، وبالتالي الحديث عن وحدة القيادة بدون وحدة الهدف، عبث ومضيعة للوقت .. الإخفاق والفشل المنظم والممنهج الذي تعاني منه قوى وحدة الهدف، وغياب وحدة القيادة، كارثة لا تختلف عن أدوات مشاريع الفدرالية وغيرها .. والمأساة أن يصل الحد ببعض الأشخاص إلى التنظير لمشاريع جديدة تترتب عليها مأساة تضاف إلى المآسي السابقة، لذلك .. لا داعي لارتداء قناع إدارة المشهد .. أنتم عبارة عن أداة تؤدي الدور المطلوب منها فقط، وأن من يدير المشهد مخرج دولي بوسيط إقليمي، إذا أراد توحيد الأدوات حول الهدف الذي يضمن مصالحه، لا ستطاع عمل ذلك خلال أيام، إن لم تكن ساعات، وفي المقابل تلك الأدوات والمخرج والوسيط يتحملون المسؤولية الأخلاقية بتعاملهم مع الجنوب العربي بنفس التعامل الذي تفضله صنعاء، وهو أن الجنوب فرع والشمال الأصل، وأن الجنوب لن يعود كما كان وغيره من الأعذار واليافطات، التي تحقق مصالح البعض على حساب أجيال وهوية شعب الجنوب العربي، مستغلة أنانية وانعدام وعي وغياب الإخلاص عند بعض أدوات الثورة، والخلط بين فقر الناس وإرادة ووعي الناس.
لذلك يجب على المخرج والوسيط والأدوات المحلية، التوقف عن المتاجرة بتضحيات شعبنا، والكف عن تزوير إرادة ووعي شعبنا، لأننا لن نقبل أن نكون فرعاً من الأصل عبر مشاريع الأقاليم الستة أو الاثنين، ونحذر من الاستمرار في التجاهل والاستفزاز، لأننا الآن نمتلك شرعية الثورة، وقد نضطر إلى تطبيق شرعية الأمر الواقع، لو يكلفنا ذلك مليون شهيد من أجل تحرير الجنوب العربي وإقامة الدولة وبنائها!.

مقالات الكاتب