كلمة لوجه الله «متى؟!»

بعض شعوب العالم أصبحت تعيش في رفاهية، ربما يحسدها عليها الآخرون، كثيراً ما نقرأ ونرى التلفزيون أخبار دول كانت بالأمس تكافح الفقر والبطالة، وأصبحت الآن تعيش في نعيم، ونجحت في أن تكون من أكبر الدول المصدرة في العالم.
دولة مثل الصين بدأت في عصر "ماو تسي تونج" سياسات تقشف وصلت إلى تحديد زي موحد لكل الشعب من النساء والرجال، واليوم نرى على شاشات التلفزيون عروض أزياء ومجوهرات وصناعات مختلفة في الصين تتفوق على معظم الدول .. أما عن المرأة في الصين، لم يعد يعجبها العيون الضيقة والشعر الناعم، وبدأت تنتشر هناك جراحات توسيع العيون وتجعيد الشعر وصناعات مختلفة في كل الأنواع، وغزو الفضاء وبيوت الأزياء وصناعة السيارات والطائرات والإكترونيات بمختلف أنواعها ...الخ .. وفي أوروبا نسمع عن قطة ترث 15 مليون دولار، وفنادق للكلاب فقط، وحقوق للحيوان يتمنى الطفل في أفريقيا أن يحصل على ربعها.
ونحن في العالم العربي نعيش في ظروف صعبة في المخيمات ومشردين من حكام مستبدين، متمسكين بالكراسي ومن يموت يموت، ومن يتشرد يتشرد، من أجل البقاء فوق الكراسي .. متشردون يعيشون في ظروف صعبة وقاسية، وهناك آخرون يعيشون في ظروف معيشية قاسية، بالرغم مما تملكه من ثروات هائلة "بترول، مياه وأراضي، زراعية خصبة وغيرها وشواطئ واسعة لاصطياد الأسماك".
تواجهنا تحديات الحروب والاحتلال وانخفاض مستويات المعيشة وانتشار البطالة والأمية والبلطجية.
تقارير التنمية الإنسانية العربية تقول إننا لم نحقق شيئاً في التنمية يجعل العالم يحترمنا .. لا نعرف متى ينقشع هذا الظلام ويأتي يوم نوظف فيه ثرواتنا التي نملكها لصالح الشعوب العربية، ونفخر أمام العالم بأن هناك صناعة عربية، وزراعة تكفينا شر استيراد لقمة العيش أو سؤال اللئيم، وندخل عصر الرفاهية واحترام حقوق الإنسان "متى؟!".

مقالات الكاتب