رسائل مغلّفة!

كثيرة هي الرسائل التي يجب أن تقرأ أغلفتها ومحتواها، حتى لا تهيمن عقلية البلداء ونواياهم السيئة الباحثة عن بيئة حاضنة مستغلة فقر الناس وبساطتهم، فيسهل عليها شحن عاطفتهم .. فهي تدرك صعوبة ذلك في مجتمع يتمتع بثقافة ووعي عال يتحكم بعاطفته، يمتلك مقومات تنهض بالإنسان والأرض معاً .
وبالتالي العقلية الجاهلة وإرهاب الفكر أرغمة العقلية اليسارية المنفتحة على الواقع الإنساني والشعبي والثقافي على خياران، هما على الأذكياء أن يتبلدوا أو يغادرون المشهد!.
إذاً يا جماعة، لا علاقة للغدر بكل ما كنا فيه، وما نحن فيه، وما ينتظرنا، لذلك يجب أن تكون عندنا مقبرة لدفن رسائل البلداء!، وتقديم المصارحة الوطنية على المصالحة الوطنية، واعتبار مبدأ التصالح والتسامح والتضامن سلوك يلزم الجميع بعدم الخلط بين فقر الناس وإرادة ووعي الناس، فالإنسان الجنوبي لم يعد ذلك العاطفي القومي الجارف، ولم يعد فأراً للتجارب، لديه قراءة للوضع السياسي المغلف بشعارات وطنية عديدة، فأزمة صنعاء يتم تنفيسها كلما اقتربت من الانفجار، ومخرجات الموفنبيك بين تعقيدات الواقع وإشكاليات التنفيذ.
للأسف إنهم يهدرون فرص الحل ويجتهدون نحو المجهول! لذلك لا مجال لمن توقفت إمكانياتهم الفكرية على تمزيق وتفريخ الثورة إلى مكونات ألف وباء و جيم، شعارهم: أين موقعي؟! يريدون إرباكنا، لكن عندنا الإمكانيات الفكرية اللازمة، فقناعتنا وإيماننا ووعينا أن الرسائل المغلفة قرأناها وفهمنا محتواها، وللعلم .. أحرار الجنوب العربي عندهم الوعي الكافي والتجارب الكافية لفتك جميع الشفرات، لأننا عاهدنا مهندس التصعيد الثوري الشهيد الصديق البطل "خالد الجنيدي" وكل شهداء الجنوب، أننا على دربهم سائرون حتى النصر أو الشهادة!.
حكمة: أن يسقط قناعك أمامي فهذا أمر محرج .. لكن أن تعيد ارتدائه أمامي، فهذا ما يجعلك مثيراً للشفقة.

مقالات الكاتب