الدكتور نصاري: مؤشرات الانترنت في اليمن متواضعة فيما يتعلق بنسبة النفاذ أو عدد المشتركين

حاوره / أنور حيدر

كشف الرئيس التنفيذي لتيليمن الدكتور علي نصاري عن مواقع موجودة في بعض المدن اليمنية  تقوم بتهريب المكالمات الدولية مقدراً ما فقدته اليمن من مبالغ مالية جراء عمليات تهريب المكالمات  الدولية على مدى الخمس السنوات الأخيرة من 2009 وحتى 2013م بـ"80" مليون دولار .. كما كشف عن توجه تيليمن  لمراجعة التعرفة الخاصة بالاتصالات الدولية خلال الفترة القادمة قائلاً بأنه ستكون مواكبتهم لتقنية الاتصال عبر الانترنت من نوع آخر حيث أنهم يدرسون تقديم تطبيقات عبر خدمات الانترنت  للاتصال الدولي  من خلال استخدام إحدى التطبيقات الموجودة حاليا أو المشابهة لها .

(الطريق) بدورها أجرت لقاء ضافياً معه كانت حصيلته في السطور التالية:

 

×ظاهرة تهريب المكالمات الدولية تكبد الدولة الكثير من الخسائر فما هي الإجراءات التي تقومون بها للحد من هذه الظاهرة ؟

-           في الواقع ظاهرة تهريب المكالمات الدولية  تنشأ في معظمها من خارج اليمن  حيث يتم ايصال هذه المكالمات إلى مشتركين في شبكات هاتف محلي  من خلال  قيام  شخص بالمرور عبر الانترنت  بصورة غير مشروعة لإنترنت اليمن  سواء عبر بوابة الانترنت أو باستخدام  اشتراك انترنت مناسب وتصل هذه المكالمات إلى أجهزة تهريب  وهذه الأجهزة  تقوم بتوصيلها عبر مكالمة محلية وبأرقام محلية وينتج عن ذلك أن رقم المتصل  بدلاً من أن يظهر كرقم دولي من الدولة التي اتصل بها يظهر كرقم محلي فنعاني كثير من هذه الظاهرة التي لها آثار سلبية  من الناحية  الاقتصادية والأمنية على اليمن والآثار الاقتصادية تتمثل بأن الدولة تفقد جزءاً كبيراً من الموارد  وعلى مدى الخمس السنوات الأخيرة من 2009م وحتى 2013م فقدنا "80" مليون دولار أي في كل سنة ما يقدر بـ "15" إلى "20" مليون دولار وحاليا نستخدم وسائل مكافحة  بقدر الإمكانات المتوفرة لدينا وأيضا هناك بعض وسائل المكافحة الفنية وهذه المكافحة تحقق بعض النتائج إلى حد ما ونحن بصدد اتخاذ إجراءات مع الجهات المعنية مثل (وزارة الداخلية  والجهات الأمنية المعنية إضافة إلى النيابة العامة) لتحديد المواقع وحاليا لدينا علم بالمواقع التي يتم التهريب منها في صنعاء والمكلا و بعض المدن  اليمنية  وبالتنسيق مع وزارة الاتصالات سنقوم باتخاذ إجراءات قانونية  ضد هذه المواقع ونتوقع ان يتم خلال الفترة القادمة ظهور بعض النتائج الايجابية. 

×يبدو أن تيليمن لم تواكب المتغيرات الحديثة بدليل ان المواطن  لم يعد  يستخدم  الاتصالات الدولية العادية وبدأ يستخدم بعض التطبيقات مثل  الفيبر والتنجو وغيرها من التطبيقات للاتصال الدولي فلماذا لا تقومون بمواكبة هذه  المتغيرات من خلال تخفيض أسعار الاتصالات الدولية ؟

-           إن قطاع الاتصالات قطاع سريع التطور والتحول  واذا لم ندرك هذا المفهوم فإننا لا نستشعر بما يدور حولنا هذا من جانب والجانب الآخر يلاحظ تطور ونمو الخدمات الاتصال الصوتي المبنية  على خدمة الانترنت وهذا التطور طبيعي ونشأ منذ نشأة  خدمات الانترنت وتطورها وصاحب هذا التطور السريع بروز خدمات  ضمن خدمات الانترنت تسمح بتقديم خدمات الصوت  بأشكال مختلفة  "صوت وصورة" وهذا التطور تقني لا يمكن الوقوف امامه وكمواكبة لهذا التطور راجعنا تعرفتنا من وقت لآخر والآن وصل سعر الاتصال لأي دولة في  العالم بـ90 ريال ومن أي رقم .

×لكن المواطن البسيط يصعب عليه  الاتصال بهذا السعر نظراً لإمكانياته المحدودة ؟

-           لا نستطيع في الحقيقة نحن منافسة الاتصال المجاني عبر الانترنت الا اذا اعتمدنا الاتصال الدولي العادي مجاني  وتعرفتنا في الإطار المعمول به  في معظم دول الخليج   لكن ربما  بعض دول الخليج تقدم عروضاً أقل من عروضنا لأسباب مختلفة وللعلم  ان الاتصالات الدولية الصوتية التقليدية لها كلف لا يمكن تجاوزها  اما الاتصال عبر الانترنت فهو يأتي نتيجة تطور تقني  ونحن بصدد مراجعة التعرفة خلال الفترة القادمة وستكون مواكبتنا لتقنية الاتصال عبر الانترنت من نوع آخر حيث ندرس تقديم تطبيقات عبر خدمات الانترنت  للاتصال الدولي  من خلال استخدام إحدى التطبيقات الموجودة حاليا أو المشابهة لها  وهذه واحدة من الخيارات التي تدرس .

×وما هو دور  تيليمن فيما يخص خدمات  الانترنت ؟

-           دورنا في  تيليمن يتمثل بتأمين السعات الدولية  وهذه السعات توصل بالشبكات الأرضية  لتوزيعها  وإيصالها للمشتركين عبر خدمات "دي سي ال" التي تمر عبر المؤسسة  العامة للاتصالات فنحن معنيين بربط اليمن بالخارج في كل ما يتعلق  بخدمات الصوت أو خدمات تراسل المعطيات ومن المشاريع الإستراتيجية التي نركز عليها بشكل أساسي هي تأمين سعات ربط  دولي لليمن عبر كابلات بحرية  جديدة أو أنظمة ربط حديثة  واسعة  ولم نعتمد في ربطنا على السعودية بصورة أساسية  بل أصبحنا نعتمد في ربطنا البحري عبر منافذ متعددة تم توسعتها مثل عدن والحديدة وعمان وخلال الشهر الماضي وضعنا حجر الأساس لمشروع كابل بحري جديد في عدن وهذا الكابل سيؤمن سعات ربط دولية  كبيرة تلبي احتياجات اليمن لفترة لا تقل عن عشر سنوات قادمه والمتوقع الانتهاء من هذا المشروع في 2016م .

×ماذا عن تقييمك لمؤشرات الانترنت في اليمن ؟

-           مؤشرات الانترنت في اليمن  متواضعة فيما يتعلق بنسبة النفاذ او عدد المشتركين فقد يكون هناك ارتفاع نسبي في عدد مستخدمي الانترنت  نظراً لاستخدام مقاهي الانترنت  أو الاستخدام الجماعي لخدمات الوايفاي  لكن في النهاية تظل مؤشرات النفاذ لخدمات الانترنت  منخفضة  وبالنسبة للهاتف النقال لا توجد شبكات نطاق عريض لا سلكي  متعددة وكذلك لا توجد نسبة نفاذ مرتفعة بالانترنت السلكي.

×هناك من ينتقد مشروع قانون الاتصالات المطروح في مجلس النواب ويضع عليه بعض الملاحظات  ؟ ما تعليقك ؟

-          مشروع قانون الاتصالات المدرج امام مجلس النواب يعتبر نقلة نوعية وسيساهم  في إعادة وتنظيم وهيكلة  القطاع  بصورة  تتلاءم  مع التطورات الحاصلة في قطاع الاتصالات رغم وجود بعض الملاحظات  على القانون ولكن وبحسب وجهة نظري  لا يمكن الانتقال الى الاطار القانوني الامثل  في يوم وليلة وهناك مراحل لا بد أن يمر بها وفي اعتقادي  مشروع القانون الحالي يلبي الكثير من المتطلبات في الوقت الراهن  .

×لكن مشروع القانون  أخذ من القانون الأردني قبل فترات والقانون الأردني الذي تغير عدة مرات ؟

-           قد يكون  اليوم  غير ملائم ولكن هناك محطات  لا بد ان يكون الانتقال عبرها تدريجي  ولا نستطيع الانتقال إلى قوانين الأردن لأنهم بدأوا قبلنا بـ "18" سنة  صحيح مشروع القانون قد يكون متأخر كثير عما هو في الاردن  لكن الاردن مروا بمراحل  كان هناك الإصدار الأول وعدلوه في 2002م وجرت عليه العديد من التعديلات إلى أن وصل إلى ما هو عليه اليوم  فنحن لا نستطيع أن نصل إلى المستوى التنظيمي الذي وصلوا إليه  دون أن نمر بمراحل انتقالية يكون فيها شيء من التأني وشيء من الدراسة  لوضع السوق وشيء من التهيئة  لشركات  القطاع العام العاملة في القطاع العام وأرى  أنه في الإصدار الأخير للقانون قد تم استيعاب كافة الملاحظات المطلوبة  من مختلف المعنيين  والوقت لم يسعفنا في إعادة النظر في أي شيء  بقدر ما هو  المطلوب سرعة المضي  في إصدار هذا القانون .

×هناك من يدعو لتحرير قطاع الاتصالات؟ هل انت مع هذا التوجه ؟

-           القطاع في الواقع غير مهيأ ليحرر  كما يشاء له  وفقاً لاتفاقية منظمة التجارة العالمية .. وأرى أن  وضع قطاع الخدمات وتحديدا قطاع الاتصالات  بحاجة  لمزيد من التهيئة ومزيد من الدراسة  وللعلم  ان 80 %  من الحصة السوقية  في قطاع الهاتف النقال  هي محررة  و80% من الحصة السوقية هي لدى القطاع الخاص فالدولة لن تصبح في ظل التحرير ومتطلبات الانضمام لمنظمة التجارة  العالمية  لديها احتكارية في تقديم بعض الخدمات السيادية  وبعض الخدمات الأساسية  طبعا  أي تحرير غير مدروس وغير مهيأ سيفضي الى انهيار وضياع هذه الوحدات  والمؤسسات الاقتصادية  ويجب أن يمر التحرير بمراحل  الأولى مرحلة التشريع وسن القوانين  التي تحمي المنافسة بين شركات القطاع العام والقطاع الخاص  وفي القطاعات الأخرى يسري عليها نفس ما يسري  على قطاع الاتصالات المرحلة  الثانية وجود هيئات ناظمه مستقله  تحفظ مصالح الجميع من شركات القطاع العام والخاص  والدولة  المرحلة الثالثة تهيأت  شركات القطاع العام بان تصبح شركات مهيكلة  قادرة على ان تعمل في السوق المفتوح  فبدون هذه المنهجية ارى بان أي انطلاق نحو تحرير تعسفي أو ناتج عن ضغوط دولية او ضغوط محلية لا تراعي التقييم الموضوعي لوضع القطاع  سيفضي الى حدوث فوضى بالسوق .