ناصر باعوم: الرئيس لن يكون قويا وحاسما إلا بعد الانتخابات البرلمانية

حاوره / أنورحيدر

كشف  عضو الحوار الوطني  ونائب وزير الصحة الدكتور ناصر باعوم عن استمرار حكومة الوفاق الوطني حتى انتهاء الفترة الانتقالية وقال كل ما سيتم خلال هذه الفترة إجراء بعض التعديلات على الحكومة وليس تغييرها.

وأكد أن الرئيس التوافقي عبدربه منصور هادي  يقوم بأشياء ليس مقتنعاً بها بحكم أن المرحلة تتطلب ذلك  وقال لن يكون الرئيس قوياً وحاسماً إلا بعد الانتخابات البرلمانية .

ودعا لجنة صياغة الدستور إلى ضرورة الاستجابة لمطالب المواطن التي أغفلت عن مؤتمر الحوار وضمها  في الدستور

 جاء ذلك خلال اللقاء الذي أجرته (الطريق) مع الدكتور ناصر باعوم نائب وزير الصحة وعضو مؤتمر الحوار الوطني والذي تطرق إلى عدد من المستجدات والقضايا الشائكة على الساحة اليمنية وكانت حصيلة الحوار:

حاوره/ أنور حيدر

*هل ترى بأنه  تم البدء بترجمة مخرجات الحوار إلى الواقع العملي ؟

-           بعد انتهاء مؤتمر الحوار تمت بعض الإجراءات  منها تشكيل لجنة الأقاليم ولجنة صياغة الدستور  وهناك مذكرة من رئيس الجمهورية  لرئيس الوزراء في تاريخ 3/3/2014  وجه فيها  الحكومة بتسخير جهودها  خلال الفترة المتبقية من الفترة الانتقالية  للبدء بتنفيذ  مخرجات تنفيذ مخرجات الحوار والوزارات عاكفة على إعداد الخطط لذلك .

*هناك من يطرح بأنه من الصعوبة بمكان قيام رئيس الجمهورية بتغيير الحكومة الحالية  بحجة أنها حكومة توافق ؟ ما ردك ؟

-           المهمة صعبة والرئيس يمشي وفقا والمبادرة الخليجية التي نصت على تشكيل حكومة وفاق وطني  والتي  ستستمر حتى انتهاء الفترة الانتقالية وطالما الفترة الانتقالية مددت  معنى ذلك "التمديد للحكومة" فاعتقد كل ما سيتم خلال هذه الفترة  بعض التعديلات فقط وليس تغيير الحكومة، فالحكومة هذه نتيجة توافقات سياسية بين القوى الفاعلة  المشاركة في المبادرة الخليجية ومؤتمر الحوار وأنا في تقديري يجب ان تتركز  كل الجهود خلال هذه المرحلة  على معالجة الأزمة الأمنية التي ستكون العامل الأساسي في معالجة الأزمتين السياسية والاقتصادية .

*بحسب ما يطرح البعض المفترض انتهاء المبادرة الخليجية بانتهاء مؤتمر الحوار ؟ما ردك بحكم انك عضو الحوار الوطني ؟

-          بحسب ما فهمنا من المبعوث  الدولي والمشرفين على المبادرة الخليجية بأنها تنتهي بانتهاء المهام المدرجة  بما فيها فترة الرئيس التي  تنتهي بالانتخابات المتوقعة  في فبراير 2015 .

*هناك انتقادات واسعة للرئيس عبدربه منصور هادي لعدم قيامه بما يلبي تطلعات المواطن وأيضاً عدم محاسبة المعرقلين لعملية الانتقال السياسي وتنفيذ مخرجات الحوار ؟ ما تعليقك ؟

مهمة الرئيس التوافقي الرئيسية تتلخص في  كيفية إخراج البلاد من هذه المحنة ولابد أن يرضي جميع الأطراف والمهمة هذه صعبة، فتجد أن الرئيس يقوم بأشياء ليس مقتنع بها لكن المرحلة تتطلب ذلك  ولن يكون الرئيس قوياً وحاسماً إلا بعد الانتخابات البرلمانية.

*هناك انتقادات واسعة لعدم أخذ لجنة تحديد الأقاليم بالمعايير الدولية عند تقسيم الأقاليم ؟ ما ردك؟

-           المعايير الدولية في الفيدرالية أخذت إلى حد كبير وفي المرحلة الأولى أخذت المعايير فيما يخص الجغرافيا والعادات التقاليد والجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والآن فرصة لإنشاء الأقاليم وبعد أربع سنوات تقيم التجربة ويعاد النظر فيها من حيث  الايجابيات والسلبيات  مثلا تجد أن وصابين وعتمة التي ضمت لمحافظة ذمار  اقرب ما تكون إلى إقليم تهامة لكن في هذا الظرف الصعب والمرحلة الحرجة  لم  يكن أمام لجنة الأقاليم إلا رقعة جغرافية محددة بتقسيم إداري سابق ويجب من الآن استكمال البنية التحتية لكل إقليم .

*بحسب وجهة نظرك  هل ستستمر المناطق العسكرية السبع أم سيعاد توزيعها حسب الأقاليم ؟

-           المناطق العسكرية  إما أن تبقى على ما هي عليه باعتبار أن الجيش موحد  أو يعاد النظر فيها وفقاً لتوزيع الأقاليم  ومن المؤكد أن  اللجان والفرق المختصة ستنظر في هذا .

*ما المطلوب من لجنة صياغة الدستور ؟

-           الأخذ بمخرجات الحوار وتفريغها في قوالب بما يتناسب مع وضع وحال مجتمعنا اليمني والاستجابة لمطالب المواطن التي أغفلت عن مؤتمر الحوار وضمها  في الدستور والأخذ  من تجربة  الدستور السابق والدساتير الأخرى وأنا على يقين أن اللجنة ستؤدي مهمتها بشكل طيب .

* قوبل وضع اليمن تحت البند السابع بترحيب طرف سياسي معين  ومناهضة طرف آخر له ؟ ما تعليقك ؟

-           ينظر للقرار انه يأتي   لدعم العملية السياسية  في اليمن  ويأتي أيضا  كنوع من السلاح لتهديد لمن يعرقل مسيرة  الانتقال السلمي للسلطة لكن كان الإمكان  أن يأتي القرار  دون اللجوء للبند السابع الذي فيه مخاطر كثيرة على مستوى  المنظور البعيد  ويجب إلا يخرج هذا القرار عن إطاره  بدعم عملية الانتقال السلمي للسلطة ومحاسبة كل من يعرقل هذا الانتقال .

* وضع القطاع الصحي في اليمن  من سيء إلى أسوء باعتبارك نائب وزير الصحة ما أسباب ذلك  ؟

-           الخدمات الصحية تأتي  ضمن منظومة متكاملة فالصحة لا تعني وزارة الصحة لحالها فما  ينفق من الموازنة  العامة للدولة على الصحة لا يتجاوز 2% من إجمالي الموازنة مما يعني ان  الكوادر الصحية تهاجر للخارج لغرض تحسين مستوى دخلها  ونريد أن نقدم خدمات أفضل في مجال الطب التشخيصي والطب العلاجي  من خلال التدريب والتأهيل لكن ذلك يتطلب نفقات مالية  كثيرة  ورغم هذا  قطعنا أشواط كبيرة في قطاع الرعاية الصحية  الأولية فيما يتعلق بخلو اليمن من شلل الأطفال وخفض نسبة الإصابة بالملاريا إلى 50%  وتحسن في معدل وفيات الأطفال والأمهات  الحوامل  والآن بصدد تفعيل قطاع الطب التشخيصي والعلاجي  ولكن هذا يتطلب منا أموال كثيرة جدا  وإذا ارتقينا بوضع الأطباء والممرضين  واستطعنا إحضار أجهزة تشخيصية حديثه بالتأكيد هذا سينهض  بالقطاع الصحي  كثيرا  لكن من أين نغطي  ذلك ؟ فموازنة وزارة الصحة توزع بين 22 محافظه  وكلها بحاجه لخدمات ومن خلال الدولة  الاتحادية القادمة  ستسخر كل الجهود في إطار الإقليم  من حيث تأهيل الكادر  واستيراد الأجهزة الحديثة وبالتالي ستبرز الخدمات الصحية  بشكل ممتاز.  ا

*أسباب ضعف التشخيص الطبي ؟

-          الطبيب اليمني طبيب ذكي لكن ضعف الوسائل التشخيصية في القطاعين  العام والخاص واحد ه من العوامل الرئيسية  والتحديثات  التي نقوم بها في المختبرات المركزية  وفي  المنشآت الصحية  ستساعدنا كثيرا في ذلك

*ماذا عن الخدمات الصحية في الأرياف ؟

-           في بعض المناطق الريفية تتوفر الخدمات  ولدينا خطة لتعزيز وضع الأرياف  وربط الابتعاث الخارجي   والتأهيل  بالخدمة الريفية . 

* الأدوية المجانية  التي تصرف من قبلكم للمستشفيات الحكومية ليس لها أي أثر؟

-           الأدوية المجانية يتم شراؤها عبر البرنامج الوطني  للإمداد الدوائي  وهذه أدوية متعلقة بالطوارئ والأمراض المزمنة  وتقدم مجانا وهي لا تفي  بالغرض  ونسلم كل محافظة حصتها من الدواء المجاني  وهناك رقابه وإشراف على توزيع الأدوية ورغم هذا تحدث الهفوات .