اللواء باراس: مخرجات الحوار جاءت ملبية لتطلعات وهموم الأغلبية العظمى من الشعب ويجب الحفاظ عليها

أجرى اللقاء : فهد علي أحمد

في كل التحولات السياسية والتاريخية والاجتماعية للأوطان ، كان  للقياديين  العقلاء والأكفاء والمثقفين   دور كبير في حياة وقيادة الناس وتنويرهم للدفع بعجلة  هذه التغيرات والتحولات ..  وتحفظ ذاكرة الشعوب الكثير من الأسماء التي ما كان للتاريخ أن يكتسب معناه دونها، بدءاً من بزوغ فجر الحضارات إلى يومنا هذا، مروراً بكل الحضارات التي
عرفتها البشرية.

*  قمت بزيارة ودية للقاء بالدكتور اللواء خالد أبوبكر باراس في منزله  بمناسبة شهر رمضان المبارك،  كعادته  وتواضعه رحب بي قائلا:
- ياحيا بك مرحبا مرحبا .. بكلام  يوحيك  بطيبة وأخلاق هذا الرجل وتشعر به من قلب  هذا الرجل الذي قدم للوطن الكثير وأفنى شبابه بخدمة الوطن رغم ما مرت به الأوضاع  من منعطفات عديدة ومتشعبة في الجنوب أو الشمال .
* وكعادتي عند لقائي بالدكتور اللواء باراس، لا أريد أن أودعه بعد اللقاء دون أن أحصل على شيئ نستفيد منه كإعلاميين، حتى لو كان اللقاء ودياً، ففي اللقاء مع هذه الشخصية "السياسي والعسكري القيادي المثقف"  لابد لنا أن نستفيد من التاريخ والعلوم والثقافة السياسية من خلال الحديث الشيق الذي لن يمل منه أحد، بل بالعكس وكأنك أمام محاضرة  أو درس من الدروس يلقيها أحد الأكاديميين البارعين، لهذا أستطيع القول ولن يخالفني أحد:
- إن منح اللواء خالد باراس شهادة الدكتوراه  من الجامعة الدولية الإلكترونية في القاهرة تقديراً واستحقاقا لمسيرته النضالية ودوره الوطني الكبير في إنجاح مؤتمر الحوار.

صحيفة "الطريق" كان لها هذا للقاء الشيق مع اللواء باراس، وكان حصيلته في الآتي
 
×ممكن تحدثنا عن نشاطكم والهدف من تأسيس مؤسسة إقليم حضرموت للتنمية والتمكين؟

-          نعم أخي العزيز، لن نبقى كما نحن اليوم، لقد أعطينا السياسية الوقت الكثير، لدينا طموح أن نعمل على تقديم شيئ لمستقبل الشباب وللمستقبل القادم، إن شاء الله سنعمل من خلال مؤسسة إقليم حضرموت للتنمية والتمكين، على مساندة الشباب  بمثل تقديم الدعم والرعاية لمشاريعهم من خلال تسهيل ما يطمحون إليه من مشاريع    تعمل على الحد من البطالة والعيش الكريم، ولدينا رؤية شاملة عن أهداف وبرامج   المؤسسة للإسهام  التنموي وخصوصاً للشباب .

 

*  وعن تمنياته لمستقبل أفضل لليمن
  -  قال الدكتور اللواء خالد باراس:

- إن مؤتمر الحوار خرج بوثيقة معروفة وهي وثيقة شرعية خرجت عن حوار وليس عن  شخص أصدرها أو جهة معينة أصدرتها، بل هي ما اتفق عليه المجتمعون وعمدت شرعياً  محليا وإقليميا ودوليا، والدولة اليمنية أصبحت دولة اتحادية بستة أقاليم سميت مع محافظتها   وولاياتها التي تكوّن الأقاليم وهذا حق ومنجز تاريخي لصالح الشعب اليمني بكل فئاته وستثبت   الأيام والمراحل القادمة صحة هذا الكلام، وإن هذا هو المخرج السليم والمعالجة السليمة  لمشاكل كثيرة سببتها المركزية، واليوم جاء الحل بأن تؤخذ هذه الصلاحيات وتوزع على
 ست مكونات وهي الأقاليم ويبقى للسلطة المركزية صلاحيات معينة وفقاً لمفهوم الدولة  الاتحادية يحكمها النظام والقانون ويأتي الدستور الذي يصاغ الآن بلجنة شرعية مكلفة  بذلك مع خبراء وإمكانيات واسعة للاستفادة من تجارب الشعوب والدول الأخرى فيما يتعلق  بالدول الاتحادية وكيفية توزع السلطة والثروة، وجاءت هذه المخرجات ملبية لتطلعات  وهموم الأغلبية العظمى من الشعب ويجب الحفاظ عليها .
وأكد  على ضرورة تضافر الجهود  من قبل الجميع  لدعم ومساندة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي  لإيصال اليمن إلى بر الأمان وتحقيق الاستقرار والتنمية   والعمل معاً على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل لبناء الدولة المدنية الحديثة، دولة النظام والقانون والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والحكم الرشيد.
واختتم باراس حديثه: "ندعو أن يتغمد الله كل الشهداء الأبرار بواسع رحمته وأن يتحقق لهذا الوطن كل الخير
  والتوفيق بما يحقق الأمن والسلام والخروج من كل الأزمات والمشاكل" .