احذر فالتلفزيون سيقتلك!
وفق دراسة أجرتها جامعة Navarre الإسبانيّة، نشرت في ال Journal of the American Heart Association في 25 حزيران 2014، تبيّن أنّ تمضية ثلاث ساعات و أكثر أمام شاشة التلفزيون تسببّ الموت المبّكر.
يشرح الدكتور Miguel Martinez-Gonzalez، أحد القائمين على الدراسة و أستاذ محاضر في كليّة الصحّة التابعة لجامعة Navarre الإسبانيّة، أنّ نتائج الدراسة أكّدت وجود رابط بين الوقت الذي يمضيه الإنسان أمام التلفزيون والموت. فالتسمّر أمام الشاشة الصغيرة على نحو مستمر يدلّ على الكسل و الخمول و يسببّ الموت.
مجريات الدراسة:
أجريت الدراسة على 13284 مواطناً إسبانيّاً لا يعانون من أيّة مشاكل صحيّة (60 في المئة منهم من النساء). وكان هدفها استطلاع العلاقة بين الموت و وثلاثة أنواع من السلوك المستقرّ: الوقت الذي نمضيه أمام شاشة التلفزيون، الكومبيوتر و قيادة السيّارة. و بعد مضي 8 سنوات من دراسة الحالات و تحليلها، توصّل الباحثون إلى النتائج التاليّة: 97 ميّت، 19 مريض في القلب، 46 مريض سرطان و 32 حالة أخرى. مع الملاحظة ان الموت المبكّر أكبر بمرتين لدى الذين يمضون ثلاث ساعات أو أكثر أمام التلفزيون.
و أوضح الدكتور Miguel Martinez-Gonzalez أنّه مع تقدّم البشرية في العمر، ستزداد نسبة الخمول و الكسل بين الناس، لذلك، ينصح بإعتماد ريّاضة معيّنة لممارستها، بالتحرّك دائماً و الإبتعاد عن تمضية أكثر من ساعة أو ساعتين أمام شاشة التلفزيون.
في هذا السياق، تقول أخصائيّة امراض القلب في مستشفى ال Hotel Dieu الدكتورة زينة قادري "للنّهار"، أنّه يجب تمضية أقلّ وقت ممكن أمام التلفزيون وتنصح بممارسة نشاط جسدي لمدّة 30 دقيقة يوميّاً. و يكون ذلك من خلال ممارسة ريّاضة معيّنة كالسباحة، الركض، زيارة النادي الريّاضي. وفي حال لم يتوفّر الوقت الكافي لممارسة الريّاضة، تقترح الدكتورة قادري فكرة اعتماد نشاط يومي يساعده على حرق من 150 إلى 300 سعرة حراريّة في اليوم من خلال المشي مثلاً. و كي يتمكنّ الإنسان من أن يمشي الخطوات العشرة آلاف التي تمكنّه من حرق هذه الدهون، تنصحه الدكتورة بالسير داخل مكتبه و هو يتكلّم على الهاتف مثلاً، أو من خلال توجّهه من المنزل إلى العمل أو من العمل إلى المنزل يومياً سيراً على القدمين. كما ويمكنه حرق الدهون من خلال صعود السلالم أو غسل الأطباق.


