المنتدى الأكاديمي الجنوبي بعيون مؤسسيه في منتدى باصرة الثقافي
كعادته ومنذ إشهاره .. بدأ مركز الرشيد للتنوير والتدريب والدراسات عبر منتداه "منتدى باصرة الثقافي" بتخصيص يوم الاثنين من كل أسبوع لمناقشة قضايا هامة تتعلق بحياة الناس وهمومهم والوطن والثقافة والسياسة والتعليم ...الخ .. وقد تم تهيئة المنتدى الذي أجمل ما فيه "عدم التدخين" والأجمل هو التزام من يحضر وأغلبهم إن لم يكن كلهم دكاترة وأكاديميون وساسة ورجال اقتصاد وثقافة وإعلام وتربية ...الخ، وأعتقد أن المنتدى الثقافي هذا، قد طبق محاربة التدخين في خطوة عملية محترمة ومحسوبة له دون سواه بعدن والوطن كله .
افتتح المنتدى الدكتور صالح علي باصرة الغني عن التعريف، مؤسس المركز والمنتدى، ورحب بالحاضرين شارحاً أهمية اللقاءات في هذا الوقت بالذات، وقدم الضيوف وهم رئيس المنتدى الأكاديمي الجنوبي وزملائه في الهيئة القيادية، حيث أعطى الفرصة لرئيس المنتدى لتسليط الضوء عل هذا التكتل المهم في إطار العاملين بالجامعة من دكاترة وعقول مستنيرة، وقد استمع الحضور لكلمات مركزة من الدكتور أحمد بن قديم رئيس المنتدى الأكاديمي، أعقبه إضافات لعدد من قيادات المنتدى، الذين أعطوا جميعهم صورة واضحة لهذا التأسيس للمنتدى من أنه جاء ليحافظ على هذا الصرح العلمي، جامعة عدن التي تتدهور الأمور فيها، وقد عجزت نقابة هيئة التدريس عمل شيئ يحفظ للجامعة مكانته بعد أن حولت السياسة كل شيئ فيها، وتقهقر التعليم حسب قول بعضهم بحيث لم يعد قيمة للشهادة، أكانت الماجستير أم الدكتوراه .. ناهيكم عن البكلاريوس .
وقد أكدت قيادة المنتدى الأكاديمي أنهم يعملون بشكل طوعي ويعتمد على نفسه من خلال الاشتراكات، وأن عملهم هذا لا يقصد منه مواجهة رئاسة الجامعة أو خلق عداء معها، بل هم رأوا أن يكونوا جهة نصح وإرشاد ولملمة الشمل وتقديم خدمة للكادر الجامعي، الذي هو اليوم بحاجة ماسة لرد اعتباره بعد ما جرى للجامعة من نكبات، وأكدوا أن علاقتهم بقيادة الجامعة طيبة ولا خلاف بينهم إلا حول العمل وسلامة الأداء واختيار الكوادر العلمية بعيداً عن المحسوبية والأثرة، والتبعية لحزب أو أحزاب معينة .
اللقاء كان مهماً وصريحاً، ونوقشت فيه نوايا اللجان المشكلة في المنتدى، ومنها الحشد للرأي حول ما يتعرض له الجنوب عامة وجامعة عدن بشكل خاص، وبعضهم نوه إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وصلاحيتها من عدمه، ورأي هذا المنتدى المكون حتى الآن من "350" عضواً، ووعد رئيس المنتدى الأكاديمي بالجديد المفيد، وقال نحن الآن منذ الإشهار لنا شهرين فقط، فانتظروا سيأتي إن شاء الله للصالح العام، ونحن منفتحون على كل الأطر ولسنا ضد أحد، بل نبحث عن حقوق وعدل لنا ولزملائنا ووطننا .
الحضور كان كثيفاً، وكلهم من أساتذة الجامعة ما عدا نفر قليل من التربويين والصحافة والإعلام، وعلى رأسهم الصحافي الكبير محمد زين الكاف، ومن الأشقاء المدرسين بجامعة عدن الدكاترة محمد رجب جرادة وحسين الحديثي اللذين أدليا بدلويهما بالمفيد عادة، والذي نلمسه أيضاً في منتدى "أبو علي مصطفى" التابع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعدن ويرأسه الدكتور أبو رجب .
تهانينا لمركز الرشيد ولمنتداه الثقافي وللمؤسس صالح باصرة، وإلى لقاء جديد في ندوة أخرى إن شاء الله .


