من يجرؤ على الكلام؟!

جلال بيضاني

اسم المقال تم أخذه من كتاب قرأته  للكاتب وعضو الكونغرس الأمريكي بوب فندلي ولكنني اخذته عنوان لمقالي هذا بعد أن رأيت وشاهدت الهجمة الشرسة والمنظمة والمرتب لها لأهم وأقدم مبنى تم تشييده من اشتراكات العمال في منتصف الخمسينات من القرن الماضي ولا علاقة لحزب أو مكون وهيئة أو دولة في عملية بناءه أو المساهمة به .

واليوم يستمر المسلسل الهادف لطمس المعالم التاريخية الهامة للمدينة ولأغراض متعددة لمحو تاريخ هذا المدينة (عدن) بهدف تركعيها لا لشيئ وإنما يبدو لأن المستعمر ميزها عن الآخرين وجعلها مدينة حضارية انفردت بالكثير من المعالم وأهمها على الإطلاق هذا المبنى التاريخي المميز, لذا قررت كتابة هذا المقال ليعلم أبناء (عدن) .. إنهم اليوم على المحك فكل تاريخيهم ومعالهم سيتم طمسها بهدف احتوائها لفرض تلك النظرية (الفوضى الخلاقة) ولن توقف تلك الهجمة الشرسة على معالمنا سوى التمسك والحفاظ على تلك المعالم بتماسكنا ونبذ خلافاتنا والابتعاد عن المصلحة الخاصة والاتجاه للمحافظة على المصلحة العامة .

في الواقع إن ما يحز بالنفس أن تكون الجهات المفترض عليها حماية تلك المباني من هجمات (التتار,والهكسوس ,والمغول ) في خبر كان نظراً لأن الفساد قد نخر الكثير منها واصبحت بالرغم من الميزانيات المخصصة لها لا تعمل حتى بقوت يومها فصارت (امن تحت الطلب ) ونحن بدورنا لن نبتعد عن كوننا مسؤولين أيضا عن ما جرى من عبث ومن تفشي سرطان العشوائيات ! ولكن أن نتحدث اليوم خير لنا من أن لا نتحدث أعزاءي العمال، فأنتم أصحاب المصلحة الحقيقية بهذا المعلم وإذا كانت هناك أخطاء للمرة الثانية فإني أطالب بنسيانها حتى يقف الكل يداً واحدة لإيصال أصواتنا لكل من يرفض الاستماع لصوت العقل والمنطق ونعلنها مؤكدين بأننا لن نرفع الراية البيضاء لكي نستسلم ؟ لماذا لكوننا قوم صمدنا بكل الحروب التي فرضت علينا وخرجنا من ركام تلك الحروب اكثر صلابة وقوى وسوف نواجه تلك الهجمة الشرسة بقوة ايماننا بحقنا وسوف نقول لن تمروا بمشروعكم هذا !!

قد نكون في السابق صمتنا ولكننكم اليوم ستواجهون من كل ابناء عدن الغيورون بسلسلة من الفعاليات ستبدأ بتسليط الضوء وقد تنتهي برفع قضايا ولكني أؤكد لكم إننا اليوم لن نظل مكتوفي الأيدي ! .. إنها عدن أيها .... ؟؟؟؟ .

وأختم ختما مقالي هذا وأسترشد بتلك الأبيات لشاعر الحرية أحمد مطر : اثنان في أوطاننا يرتعدون من يقظة النائم : اللص ……….والحاكم !!.

مقالات الكاتب