الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
لا تنفصل الأهداف الهدامة، والمشكلة في كل خطوة إيجابية يترتب عليها خروج البلد إلى بر الأمان، ومثلما كانت القوى السياسية المعتقة تعيش دوماً في اللا نظام، بل تصنع لها كل يوم قالب سياسياً مصطنعاً، لكي تعيش مرحلتها الاستباقية، وبلغة الدولة المدنية، وهي تنخر البلد في الداخل ولا تجد لها مبادئ ثابتة في أي مرحلة من المراحل السياسية التي مرت بها اليمن، وعندما توحدت الرؤى للحوار الشامل اندمجت تلك القوى السياسية في إطاره، ليس طوعاً، بل استباقاً لمجريات ما يحدث من حولنا في المحيط الإقليمي من تطورات نتأثر بها دون شك، وتتأثر بها هذه القوى العتيقة سلباً، لأنها تسير عكس تطلعات الشعب اليمني جنوباً وشمالاً، لأن مصالحها تتقاطع مع تلك التطلعات المحصورة في فئة تمصلحت كثيراً في الزمن من ثروات البلد وأصبحت لا تقبل أن تعيش في ظل المواطنة المتساوية، لأنها ترى نفسها أنها صفوة المجتمع، ولا تقبل المشاركة السياسية في أي مرحلة، والهجمة التي يتعرض لها رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي وعشيرته، لا ترتقي إلى حرية الرأي والنقد البناء، بل تصدر من مطابخ سياسية اعتادت أن تلقي التهم جزافاً وبغير بينة على الغير، ولا تعي أن تلك الغطرسة الإعلامية والهالة الهلامية التي تفترض أنها تملك رأي عاماً متزناُ وعقلانياً، ولكنها تثبت العكس بامتياز أمام رأي عام استوعب كل الأحداث بواقعية، وانكشفت بوضوح الصحف الصفراء، التي ما زالت تعبد الفرد وتمارس التدليس والافتراء، وبلا حدود .
وهنا تظهر حقيقة تلك الأصوات التي تكرس أبواقها للنيل من قيادة البلد الذي انتخبه الشعب، ولم يأتي بانقلاب أو عنوة، وكذلك فعلى القوى والأقلام الحزبية أن تعود إلى جادة الصواب، قبل أن تضع نفسها في مواجهة الشعب عامة بكل قواه السياسية المتطلعة إلى الدولة المدنية الحديثة، وعليها أن تستوعب أن نبرة الحكم الأسري التي تشير إليها تلك القوى السياسية لم تعد مجدية في هذه الظروف، لأنها أصبحت لا تشكل اتجاهاً ملهماً لها، ولم تجن منه سوى خسارة القيم والأعراف الصحفية، ولست هنا لأدافع عن سياسة قيادة البلد، بل لأن المواطن اليمني يعرف التوجه الجديد الذي يتمناه ليخرج البلد إلى بر الأمان، وأصبح يفرق بين الحقيقة والخيال، الذي ما زال في عقول تلك القوى العتيقة، بأنها ستظل تسيطر على مفاصل السلطة إلى ما لا نهاية، رغم بروز كثير من الطاقات الشابة المستقلة التي لم تعد تحت الوصاية والتوجيه، بل أصبح لديها طموح في انتشال ذلك المشهد السياسي والخلاص وإلى غير رجعة على من يظن لنفسه الخلود .