الرياض ترسم معادلة جديدة لأمن البحر الأحمر
أيمن محمد ناصر
لم يكن اجتماع الرياض اليوم مجرد لقاء عسكري دولي، بل إعلانًا عن انتقال المملكة العربية...
إ
ما يزال الرئيس السابق علي عبد الله صالح يرفض الاقتناع بانه قد صار في خانة المواد منتهية الصلاحية، فهو يصر على استدعاء صلاحية زائفة تبرهن كل يوم كم هي مغشوشة ومزورة وغير قابلة للتداول حتى في سوق البضائع الرديئة.
لا يهمنا كثيرا صراعات أجنحة المؤتمر الشعبي العام فهذا شأنهم يفعلون بحزبهم ما يشاءون لكن ما يهمنا نحن المواطنين هو ما ستتركه صراعاتهم علينا من أثر عندما يتعاركون بأدوات نحن من دفع ثمنها ويتطاير شرر معاركهم ليحرق بيوتنا وحاراتنا وأملاكنا وأرواح الكثيرين منا.
الصراع المحموم داخل أجنحة المؤتمر ظل خفيا وإن كانت معالمه قد بدأت بعيد تنحي "الزعيم الرمز"، لكنها في الاسبوع الماضي تجلت بوضوح عندما قفز بعض قادة المؤتمر (جناح صالح) لفصل أهم قائدين في المؤتمر، أمين عام الحزب رئيس الجمهورية الذي هو بموجب نظامهم الداخلي(هم) هو رئيس المؤتمر، ونائب الرئيس د عبد الكريم الارياني، الشخصيتين اللتين لنا حولهما ملاحظات كثيرة، لكننا نعتقد أن إعفاءهما من منصبيهما جاء ليمثل ذروة الصراع داخل المؤتمر وسيكون له ما بعده في حياة المؤتمر إن بقي مؤتمرا واحدا.
من غرائب ما جرى ان هذه الاجراءات العقابية جاءت متزامنة مع إجراءات عقابية اتخذتها المنظمة الدولية والولايات المتحدة ضد "الزعيم الرمز" وآخرين، ولما لم يستطع (الزعيم) مواجهة من اتخذوا عليه العقوبات نط فوق زميله ونائبه السابق ومعه أهم مهندسي سياسات صالح طوال ثلاثة عقود، وهذا يذكرنا بقصة الغريق الذي يتمسك بقشة مراهنا بأنها قد تنجيه من الغرق فصالح عندما عاقب هادي والإرياني اعتقد أن المجتمع الدولي سيهرع إليه مستجديا ومتوسلا: عند الله وعندك! الغ العقوبات على الرجلين وسنلغي عقوباتنا ضدك!
إنني أتحدث عن إجراءات صالح لأنه هو من يتخذها ويقررها وينفذها أما أكذوبة اللجنة العامة أو الدائمة فالكل يعلم أنهم ليسوا سوى أدوات بيد المحرك، يقول لها تحركي فتتحرك ويقول لها قفي فتقف، كما تفعل حيوانات السرك التي اتقنت الاستجابات الشرطية لحركات وإشارات مروضها.
التسريبات التي سمعناها على لسان بعض قيادات وأنصار المؤتمر وبعض أفراد أسرهم وأولادهم لا تبتعد كثيرا عن تلك النزعة المراهقة التي صارت تغلب على تصرفات قيادات المؤتمر كالقول بأن قيادة المؤتمر تعتذر عن الخطوات القاسية التي ستتخذها أو الخطة (ب) والخطة (ج) وغيرها من الألعاب النارية التي ترسلها قيادات المؤتمر لتخيف الشعب بها، فاليمنيين قد اعتادوا من حكم (الزعيم) ما هو أقسى من القسوة المتوقعة، إلا إذا كانت قيادات المؤتمر قادمة على حملة إعدامات بالجملة، وهي عمليا قد مارستها مرات ومرات.
يا سادة يا قادة المؤتمر
كان لديكم د عبد الكريم الإرياني تفاخرون بشهادته الجامعية وعلاقاته الدولية وتستثمرون قدراته الاستثنائية ومهاراته الكبيرة لتزيين صورتكم عند العالم لكن الحماقة جعلتكم تخسرون الرجل لتستبدلوه بأسماء كل خبراتها تنحصر في توزيع الهراوات على البلاطجة أثناء الثورة السلمية، وممارسة المشاغبات في الجلسات الحوارية والملتقيات الجماهيرية.
لو كنت مكان علي عبد الله صالح، وفعلت (والعياذ بالله) ما فعله الرجل ولدي من الأموال (والعياذ بالله) ما لديه، لكنت كففت عن توزيع الاتهامات والشتائم يمنة ويسرة، ولحرصت على دعم الرئيس هادي على الأقل لتقليل عدد الخصوم وللاختفاء عن الأضواء ولإثبات فعلا أن التنازل عن السلطة قد جاء بقناعة ورضا وليس تحت الإكراه والإجبار ولبرهنت على إنني زاهد في هذه السلطة اللعينة، لكن الرغبة في الانتقام وفقدان الأعصاب الناجمين عن شدة الحصار من جميع الجهات جعلا الرجل يتصف بعنتريات زائفة لا تختلف كثيرا عن تصرفات المصاب بمرض فتاك لكنه يتصنع الفتوة والعافية والصحة بينما يحاصره الموت من كل مكان.
أما عبد ربه منصور ود. الإرياني فسيحتاجان إلى الكثير من الغسيل والوضوء للتطهر مما علق بهما من عيوب وأدران أزمنة الانتماء إلى المؤتمر الشعبي العام تحت قيادة "الزعيم الرمز"
برقيات:
* العقيد الطيار محمد حمود الدولة من أبناء مدينة جعار، معتقل منذ أكثر ممن سنتين على خلفية رسالة (SMS ) بعثها لابنه تقول "الدجاجة في الثلاجة، " ، وقد أطلق سراحه لفترة قصيرة بعد تبرئته من أي تهمة لكن أعيد اعتقاله مرة أخرى بعد تفجير تعرضت له بعض الطائرات.
* هذه البرقية ملخص لرسالة وصلتني عبر خدمة الواتسأب، وسأتناولها في مقالة قادمة، لكنني أسارع بمخاطبة قائد سلاح الطيران والقائم بأعمال رئيس جهاز الأمن السياسي والنائب العام: إما أن تقدموا الرجل للمحاكمة أو أن تطلقوا سراحه لأن استمرار اعتقاله بدون محاكمة جريمة أكبر من الجريمة المفترض أنه يحاكم بسببها.
* يقول أبو الأحرار الشاعر محمد محمود الزبيري:
يقلــــــــــــــــدون أفاعـيل الإمام ولو رأوه يرفس من صرعٍ بهِ رفسوا
هذي القوانــــــين رؤياه تــــعاودهم قد البـــسوها لباس العصر والتبسوا
أحالت الحمل للمســــــــــكين يحملهُ فيها يزمجر مزهواً ويفـــــــــــــترسُ
روح الإمامة تجري في مشاعرهم وان تغـــــــيرت الأشكال والأسسُ
Fari
قبل 11
عقدت قيادة حزب رابطة الجنوب العربي ممثلة بقيادتها العليا الأستاذ عبدالرحمن علي الجفري رئيس الحزب والشيخ محسن محمد بن فريد الأمين العام للحزب والأخ فضل محمد ناجي عضو اللجنة التنفيذية مدير مكتب رئيس الحزب ويرافقهم عدد من قيادات الحزب العليا يوم الاربعاء عدد من اللقاءات مع قيادات جنوبية ونشطاء بهدف بذل جهود لتوحيد القوى الجنوبية .
وقالت مصادر في حزب الرابطة “ان الهدف من هذه اللقاءات توحيد الجهود الجنوبية الهادفة إلى تحقيق مطالب الشعب وثورته المتمثلة بالتحرير والاستقلال وإقامة الدولة الجنوبية العربية الفيدرالية كاملة السيادة وعلى كامل التراب الوطني حد وصف هذه القيادات “.
وخلال الساعات الماضية عقدت لقاءات مع شباب الثورة في الحركة الشبابية والطلابية وملتقى شباب الجنوب التحرري وحركة شباب عدن وقيادات كبيره في الحراك الجنوبي ومنهم صلاح الشنفره والعميد علي السعدي وعلي هيثم الغريب وعدد كبير من القيادات والناشطين في الثورة الجنوبية والمعتصمين في ساحة الحرية .
وأقام القيادي في الحراك شلال علي شائع مأدبة غداء كبيره للأستاذ عبدالرحمن الجفري والشيخ محسن بن فريد وقيادة حزب الرابطة المرافقين لهما، واثناء الجلسة في منزل شلال علي شائع تحدث الأستاذ عبدالرحمن الجفري حول الأوضاع والمستجدات الراهنة وأجاب على تساؤلات الحاضرين، وقد تحدث في اللقاء الشيخ محسن محمد بن فريد و شلال علي شائع والعميد علي محمد السعدي وعدد كبير من قوى الثورة وشباب الثورة في الميدان .
و من المتوقع ان تشهد الأيام القادمة تواصل اللقاءات الهامة مع كافة قوى ومكونات الثورة الجنوبية والعمل مع الجميع بدون استثناء من اجل تصعيد الثورة والنضال السلمي الهادف حتى تحقيق النصر المؤزر والقريب ان شاء الله بحسب ما افادت قيادات في حزب الرابطة .
الجدير ذكره أن قيادة حزب الرابطة كانت قد عقدت سلسلة لقاءات خلال الأيام الماضية مع قيادات المجلس الثوري والمجلس الوطني الاعلى ورئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي الجامع تمحورت حول سبل تعزيز وحدة الصف للقوى الثورية الاستقلالية الجنوبية