الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
ستظل تطلعات الشعوب حية مهما تعثرت خطوات نضالهم، ومهما طال الليل سينجلي طالما غرست في نفوس شباب الأمة همم الإبداع والتحدي والصمود، ليس لمناصرة الظلم والطغيان والفوضى، بل لتعزيز القاسم المشترك الذي يربط عموم المواطنين. ودعونا نتطرق لنضالات شعبنا الجنوبي الفتي، الذي يسطر أروع صفحات النضال السلمي الذي يجب أن يحافظ الكل على هذا الإنجاز دون إضاعة الحقوق السياسية بالانحراف عن المسارات الوطنية، التي تتيح للعابثين بتعطيل سلمنا الأهلي بأي حجة كانت، ولتتواصل مسيرة النضال السلمي بتلك الآلية السلمية، وتوسيع المشاركة الجماعية للجنوبيين مهما تعددت مسارات الجنوبيين طالما كانت الأهداف والغايات واحدة، ولعل هذه المرحلة تتطلب الارتقاء بالعمل السياسي المخطط الذي يهدف إلى المشاريع الكبيرة التي ستظل حلماً وهدفاً سامياً لمسيرة شعب ثائر فقد كثيراً من رجاله وسرح كثيراً من كوادره وأقصى الآخر، وعندما تكون المعالجات جريئة وفورية وملموسة ستكون هناك نتائج أكيدة لاسترداد الحقوق، وعندما تكون الفعاليات في تواصل وتنام وتسودها صور الإبداع السياسي في إضافة آليات جديدة تتطبع غالبية مواطني الجنوب دون استثناء لاعتبار المصير الواحد هو القاسم المشترك الذي لا حياد عنه .. فمتى ستكون تلك الفعاليات السياسية وقياداتها في طريق ثابت في ناحية المبادئ حتى ولو كانت الوسائل مختلفة؟ وأجزم أن تكاتف المواطنين في الحفاظ على ما تبقى من ممتلكات خدماتهم وحفاظهم على سلمهم الأهلي في مناطقهم دون ترك الخارجين عن القانون يعبثون بمصالح الناس وتمسك المواطنين بهذا القاسم المشترك، الذي إذا فقدته القوى السياسية الجنوبية لن تستطيع نيل أي استحقاق سياسي مستقبلي، لأن المرحلة الراهنة قد شابها كثير من الأحداث السياسية والاجتماعية بين أوساط الجنوبيين لعقدين من الزمن تجسدت فيه اختلالات أمنية واجتماعية، وحصل تغيير خطير في ثقافة الفرد وكثير من المعايير التي لم يتعودها المواطن الجنوبي في العقدين السابقين، وينبغي أن تعي القيادات السياسية الجنوبية الوضع الراهن، وتفرز آليات ومنحى آخر مصاحباً لخط النضال السلمي الذي أنتج تعاطفاً كبيراً في كثير من منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، ولهذا لا نقفز عن الواقع والمنطق، وحري بالقوى السياسية أن تتلمس معاناة المواطن الجنوبي لأخذه وبالطرق السلمية إلى أرقى وأسمى الآليات النضالية المرتبطة بتطلعات الشعب الجنوبي، دون النيل مما تبقى من مقومات النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي والوحدة الوطنية والنظرة المستقبلية المتزنة، دون خوض الصراع القديم الذي يفضي إلى مزيد من المآسي والمحن.