الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
يحدونا الأمل في أن القادم سيكون أفضل، حتى ولو حدثت كثير من الإرهاصات الأمنية والاقتصادية، التي تركت كثيراً من النتائج السلبية في كل المجالات الحياتية، ودائماً ننشد الأمل في حياتنا التي لا نحسد عليها، وأتحدث هنا بعيداً عن أمور السياسة وهمومها التي لا نستطيع أن نتناولها طيلة وقتنا لتكدر عيشتنا في كل حين، ولنتركها قليلاً حتى نعطي أنفسنا ولأولادنا فترة زمنية لنعطيهم نفساً طبيعياً ليعيشوا مثلهم مثل أطفال العالم، بعيداً عن لغة العنف والمناخ الحربي واللا استقرار حتى يصابوا بكثير من الأمراض النفسية التي ستصاحبهم في مسيرة حياتهم إن كان لهم مستقبل أفضل بمشيئة الله تعالى .
لا نريد لأجيالنا القادمة اكتساب ثقافة العنف والحروب والفلتان واللا نظام أو سلوك خارج عن تقاليدنا وتعاليم ديننا الحنيف، وذلك الأمر يتطلب أولاً أن نتجه لتصحيح العملية التربوية برمتها من حيث تسيب المعلمين والضعف الإداري والفترة المرتخية التي جعلت مخرجات التعليم متدنية لا تبشر بالخير طالما أولادنا ومنهم الفتية الشباب الذين أصبح الكثير منهم ينحرفون عن خط الاستقامة بكثرة تعاطي الحبوب المخدرة والشمة، التي تسبب أمراض السرطان وغيرها، ولا بد من تعزيز الثقة بين المجتمع وإدارات التربية .
وأؤكد أن العملية التربوية هي حجر الزاوية لتكوين أي مجتمع متسلح بالعلم ليصبح عنصراً فعالاً في المجتمع، وبهذا نبني على كل ذلك تطور أي مجالات في تكوين الدولة ومقوماتها لينعم المواطن بالحد الأقصى من الاستقرار، لأن كثيراً من التصرفات نتجت عن تسرب الطلاب في المراحل الدراسية الأساسية والثانوية، و ذلك يؤدي بالفعل إلى اتجاهات غير سليمة وتصرفات سلوكية نراها تتزايد يوماً بعد آخر في التعامل الاجتماعي بين الناس، ويعكس ذلك بظلاله على صورة كثير من المدن التي كانت تتصف بالحضرية، وأهمها عدن الحبيبة، التي لا نحب أن نرى فيها بعض سلوكيات الشباب الفتي في قيادة السيارات، وعدم التقيد بحركة السير وإحداث الازدحام على جوانب الطرق وأهمها عرقلة سير باصات الركاب .. ثانياً على مكاتب الوزارات إدراك مسؤوليتها تجاه إعادة النشاط الثقافي والرياضي وتسخير تلك الأنشطة وإبعادهم عن تناول القات وحب شم النسيم، وبناء جيل سليم ومعافى ليسهم بفعالية في بناء مستقبل البلد، الذي نتمنى أن تعيشه أجيالنا القادمة، غير تلك الحياة التي مللناها في عمرنا الذي خلى ونحن نعاني الأمرين في عدم وجود تنمية صحيحة وسياسة قادرة على السير قدماً بالشكل الذي يضمن الحياة الكريمة لشعبنا، ولا نريد أن تكرر كل المحن والمآسي التي مرت في عمرنا الماضي .. فلنترك بصيص الأمل ينمو في حياتنا لنمهد الطريق السديد لتلك الأجيال دون كراهية وحقد وإقصاء وحروب .