تقديم ضمان بتوفير اللجوء السياسي للرئيس صالح في الجنوب مقابل إعلانه فك الارتباط

في صيف عام ٢٠١٣ كنت في القاهرة مع صديق جنوبي بارز برتبة عميد (لا داعي لذكر اسمه) استلم مكالمة من الرئيس السابق علي عبد الله صالح يعزيه بوفاة احد أبنائه وقال له الصديق انه يتمني منه لو عمل شيئاً لصالح الجنوب يكفر عن سياسته التدميرية نحو الجنوب ويسعي نحو التصالح معه وهمست في أذن الصديق ان يطالبه بالاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير المصير وكان رد صالح انه الآن أصبح خارج السلطة ولم يعد رئيساً للجمهورية وعليه لماذا لا تطلبون ذلك من الرئيس هادي وقلت للصديق العميد إبلاغ الرئيس صالح إذا كان فعلاً جاداً بما قاله سنعد له المخرج القانوني ليقوم بذلك.
وفعلاً فكرت في المخرج القانوني وأبلغت به الصديق شفهياً بالحيثيات القانونية بالموضوع استعدت هذه الذكريات على ضوء ما قرأته من توجه بعض القادة الذين كانوا السبب في مآسي شعب ودولة الجنوب مثل ما ذكرته بعض المواقع من توجه أفراد من أسرة آل الأحمر إلى عدن وحديث عن احتمال توجه علي محسن الأحمر إلى لحج وفق خبر أحد المواقع الالكترونية وذلك تخوفاً من احتمال غزو الحوثيين لصنعاء استعدت تلك الذكريات بطرح المخرج القانوني علناً الآن للرئيس صالح إذا كان جاداً بما قاله للصديق العميد وأنا اطرح هذا المخرج لست ساذجاً بإمكان قبول صالح به أو عن العلاقة الموجودة من عدمها بينه وبين الحوثيين حتى يخشاهم مثل الأخرين؟؟ المهم طرح الحل والفكرة لعلها تكون مخرجاً سلمياً لنا وله في إطار ظروف مختلفة عن الآن تستدعي حاجته في العثور على ملجأ آمن الحل في غياب صالح من الرئاسة للدولة لا تمنع كما ادعي من الاعتراف بحق الجنوب في تقرير مصيره وذلك للسبب الرئيس التالي: إن اتفاقية الوحدة الموقعة في ٢٢ أبريل ١٩٩٤ وبموجبها أعلن عن قيام الجمهورية اليمنية في٢٢مايو ١٩٩٤ تم التوقيع عليها من السيد علي سالم البيض بصفته الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني وممثلاً عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ومن العقيد علي عبد الله صالح بصفته رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة والأمين العام للمؤتمر الشعبي العام ممثلاً للجمهورية العربية اليمنية وبما أن الرئيس صالح لم يعد رئيساً ولا القائد العام للقوات المسلحة فبإمكانه كأمين عام (وأصبح رئيساً) للمؤتمر الشعبي العام أن يقوم بهذه الصفة الحزبية مثله كمثل البيض إعلان فك الارتباط وإنهاء الوحدة بين الجنوب والشمال.
في الخلاصة:
هل سيعملها صالح ويتخذ قراراً تاريخياً في هذا الاتجاه أم لا؟ أشك في ذلك الآن قد لا يرى حاجة لذلك في الوقت الحاضر.
ولكن من يدري ما يخبئه المستقبل ومن المهم أن المخرج القانوني يمكن أن يشكل طوق نجاة له في المستقبل.

 

مقالات الكاتب