الرياض ترسم معادلة جديدة لأمن البحر الأحمر
أيمن محمد ناصر
لم يكن اجتماع الرياض اليوم مجرد لقاء عسكري دولي، بل إعلانًا عن انتقال المملكة العربية...
إ
ما إن وصل الرئيس (هادي) في قيادة البلد إلى بر الأمان، والخروج به من أزمة سوداء كادت تعصف بالوطن، حتى بدأ هناك من الأقزام ممن يتجرأ بالتطاول على شخص الرئيس (هادي) الذي تحمل الصعاب وأخرج البلد من شفا جرف كان على وشك الانهيار.
ولا أستغرب كثيراً .. فالمتآمرون كُثُر والأعداء كُثُر أكثر رواجاً من كلِّ السِّلع البائرة، الغالبية يُخطِّطون لنيل مآرب من حظِّ الشيطان، حتى لو فرشوا البلاد جحيماً، ليمشوا في أسراب فسادهم آمنين، لا يُهمُّهم أيَّ شيءٍ سوى مصالحهم التي ظلُّوا لها عاكفين عقوداً من السنين، أناس لا يرون إلا الظلام، ولا ينظرون إلا سلباً، امتزجت عقولهم وآراهم الغبية فتغيرت نظرتهم لكل شيء، حتى أصبح كل خيّر من وجهة نظر هؤلاء مفسد، والمفسد هو صالح، هكذا تغيرت معادلتهم في الحياة، حتى أصبحوا يتربَّصون بالبلد أي فرصةٍ، ولو جعلوا الخوف صهوتهم لاعتلاء سدة الحكم مرهبين ومخوفين كل من يعترضهم في الطريق وإن وُلّو جزوا الأعناق ولو احتسوا الدماء شراباً يظهرهم أشبه بمصاصي الدماء، عند هؤلاء الأنماط من المتطاولين أيقنتُ حقاً أنه (لا تُرمى إلا الشجرةُ المثمرة).
وإلا أين هؤلاء المزايدون والمتطاولون من قرارات الرئيس وحنكته السياسية التي قضى بها على حكم قبلي كاد يسود ويتمدد؟، أين هم من إنصاف الرئيس ورد الاعتبار والمكانة لكل الكوادر الجنوبية الذي جعلها (الرئيس السابق) كجثث هامدة؟، حبست في المنزل؟! أين هم من الحقوق التي أرجعها (هادي) لأهلها وتقبله الجميع تحت سقفٍ واحد، يجعل له فيها مِنهاجاً يقلب فيها مصلحة الوطن بعيداً الاستفزازات والابتزاز ذي المشاريع الجهوية؟! وأين وأين؟...الخ.
ولا يهم ذلك الصوت النشاز والتطاول الذي يتعرض له الرئيس من قبل تحالف سياسي ثلاثي يقوده (الرئيس السابق) .. فكل تلك الأصوات النشاز تتلاشى أمام - غثاء سيل عارم - من الدعم الدولي والإقليمي الذي يحظى به الرئيس (هادي)، وأمام أصوات ملايين الشعب التي أعطت ثقتها له وأبدت معه الاستعداد للمضي قدماً نحو مستقبل الغد المشرق، وأمام تلك التنازلات التي قدمها أهم قيادات الحراك السياسي الجنوبي تغليباً للمصلحة ودرءاً للمفاسد .
يُريدون من هادي أن يترك البلد لفراغٍ سياسي مظلم، لكي يبدؤون بتنفيذ سياساتهم الإجرامية الخبيثة ويبدأون بحركة تصفية واسعة لكل الأحجار التي وقفت أو يشكُّ بوقوفها ضدَّ مصالحهم الدنيئة، فيجب أن نقول لتلك الأصوات خسئت وخسئت قلوبكم السوداء الخبيثة .. ونقول للرئيس (هادي) امض فإنك (هادي) بعقلك الحكيم وصدرك الواسع و (منصور) بإذن الله من الشعب الذي سيضحي ويخوض معك المعترك السياسي للوصول إلى بر الأمان .