الرياض ترسم معادلة جديدة لأمن البحر الأحمر
أيمن محمد ناصر
لم يكن اجتماع الرياض اليوم مجرد لقاء عسكري دولي، بل إعلانًا عن انتقال المملكة العربية...
إ
مع تتابع الأحداث التي غدت مستوية ومتربعة فوق صفيح ساخن لعمليات الضرب في الداخل، والتي لا تذعن للرادع الإنساني الذي يراعي حرمة النفس وقدسية ثرى وطننا الطاهر الذي يغوص في عرصات التآمر والخذلان والقتل اللذيذ، الذي يعتريه نشوة غريزية شاذة تحرمها كل الأديان وترفضها جل الشعوب الراقية، التي تمقتها وتطردها من قاموس الحرص والولاء الإنساني والعزة والكرامة الإنسانية، ولعل الداء العضال الذي ينخر في أجساد الأبرياء ويقرب حتمية السقوط الآيل للدولة التي تكيل بمكيالين ولا تجعل الكل متساوين كأسنان المشط .. فالاغتيالات وإراقة الدماء وبث الفوضى والرعب في أواسط معمورتنا غدا واقعاً معاشاً ككابوس مخيف يلازم الكل أينما حلوا وارتحلوا، ولعل الخوف الأكبر يتمثل في اتساع الفجوة ما بين الراعي والرعية، فالرعية يزدادون قناعة يوماً بعد يوم بنقصان الثقة التي تقل تدريجياً مع حدة الصراعات والأحداث والراعي وكما يقال: "اليد الواحدة لا تصفق" يعمل جاهداً ليرمم الأوضاع التي تتكالب عليه من كل حدب وصوب ما بين قضية جنوبية مستحقة يتم التغافل والتنصل عنها، وما بين إرضاء الشارع السياسي الذي يصر لمراعاة المدنية المسالمة، وطيور الظلام التي تبث النوايا السيئة التي تزرع الفتنة بفقه الدم ..!! ولعل الأمور المؤكدة والتي لا تقبل الشك بأن خفايا الأمور الدفينة لا ولن تنطلي على أصحاب العقول الثاقبة التي تدرك وتكشف أسرار وشفرة اللعب بالبيضة والحجر ...و ...و والحليم تكفيه الإشارة والغشيم تلجمه المهانة..!.