الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
الجنوب بين الأقلمة وعدم التأقلم وشتات بين ذلك وذاك .. فهناك صور متعددة من الآراء برغم اختتام مؤتمر الحوار، فهل نرى نقلة نوعية من القيادات الجنوبية في ظل التقارب الذي حدث بين ثلاثة أقطاب رئيسية يمثلون كثيراً من المرجعيات التاريخية لشعب الجنوب، الذي ينتظر الأمل في تلك القيادات إن أخلصت النوايا، وليس لتسكين الألم، الذي ما انبرى أن اندمل مرة أخرى، ولمزيد من الطرح المنطقي الذي يواكب حجم التأييد العربي والدولي لمخرجات الحوار الوطني، حتى ولو لم تشترك كثير من القوى الجنوبية الحراكية في ذلك، ولكنها أصبحت حالة سياسية ارتسمت عد الساسة والدبلوماسيين العرب والأجانب، ولا بد أن يصبح تحرك القيادات الجنوبية منطلقاً من تلك الحزمة السياسية التي يتداولها الناس بما فيهم المتقبل للفكرة أو الرافض لها، وليس تغافل من كل ما حصل في مؤتمر الحوار، لأن الدول تنطلق من تقارير الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومدى مشاركة تلك الدول في تلك المخرجات، وتأتي حنكة الساسة الجنوبيين في تناول القضية الجنوبية في أروقة الدول الدبلوماسية والمنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني العربية والدولية، وتحول جديد في السياسة الإعلامية التي تلعب دوراً هاماً على المستوى المحلي والدولي، ولا سيما أن التعاطي الإعلامي الحالي لم يرتقي إلى حجم التضحيات الجنوبية سلباً وإيجاباً، وإبراز كثير من الكوادر العلمية التي تتعامل مع القضية الجنوبية باستحياء، وبعد أن أصبحت الأمور تنزلق إلى المجهول في النضال السلمي، الذي لا نتمنى أن تعد الخطط على طبيعة التطورات التي تحدث، ويبنى عليها التصورات والخطوط العريضة، التي تتم بها التحرك هنا وهناك، وحيث والمواطن الجنوبي أصبح ينتظر مقررات القيادات الجنوبية واجتماعهم واتفاقهم، لأن تشتت النسيج الجنوبي يعود فعلياً لتشرذم تلك القيادات، والتي أصابت الناس بالغبن والحسرة، لأن التصرفات الدخيلة على كثير من مناطق الجنوب لم تخدم المواطن في أمنه واستقراره، بل زادت حدة الفقر والعوز والرعب .. حيث والعالم اليوم يؤمن بالحلول السلمية والسياسية، ولم يعد المواطن يقوى على تلقي الضربات مرة تلو مرة، لتصرف شخصي أو جماعة ليس لها مرجعية سياسية أو حاضنة شعبية تقف خلف ذلك التصرف الخارج عن النضال السلمي للحراك الجنوبي، ولا هناك تبرير مقنع لتدمير المدن والاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين من قبل قوات الجيش، ولا هناك مبرر كذلك لقتل الجنوب الأبرياء .. وهل سنرى تحرك عقلاني أولاً لوقف الحرب في الضالع وبعض مناطق الجنوب؟ لأن لا هناك مستفيد من تلك الأعمال، والضحية هو المواطن في كل الحالات، إذا كنا نتألم وبصدق لكل ضحية تسقط على أرض الجنوب .