السلطان هرهرة اليافعي لـ"الطريق":على أبناء الجنوب عدم الانتظار لمشروع التحرير والاستقلال كهبة من أحد بل انتزاعه ذاتياً
قال في دردشة هاتفية قصيرة خص بها الصحيفة من مقر إقامته بدولة السعودية السلطان حسين محمد هرهرة اليافعي والذي يعمل منذ سنوات رئيس دائرة العلاقات الخارجية للمجلس الأعلى لدول الخليج العربي ورئيس الجالية الجنوبية شمال السعودية: على جميع أبناء الجنوب قاطبة قمة وقاعدة بدون استثناء في الداخل والخارج عدم الانتظار إطلاقاً لمشروع تحرير واستقلال وطنهم وشعبهم العادل والمشروع كهبة من أحد ولا المراهنة أيضاً من أجل تحقيق هذا الهدف على مواقف الغير خصوصاً الخارج واللاعبين الكبار في العالم والإقليم بل انتزاع ذلك ذاتياً وبإرادة وشرعية الجماهير التي لا تقهر, كما أكد ذلك التاريخ في أكثر من مكان وزمان وعبر صحة وسلامة وحنكة ونجاح وفعالية العمل الثوري الميداني والسياسي والدبلوماسي الوطني والخارجي وفرض ذلك على العالم كأمر واقع خصوصاً في هذه المرحلة الراهنة التي أصبح فيها وطننا وشعبنا بفضل اللًه وفضل تضحياته العظيمة ولعدة اعتبارات معروفة للجميع على مرمى حجر من تقرير مصيره وبقناعة ومباركة عالمية وبأقل كلفة وتضحيات.
وأردف: من المعروف في تاريخ كل ثورات التحرر في العالم أنه كلما ازداد عنصر المقاومة والكفاح واقترب النصر, اشتدت المؤامرات المضادة ومحاولات الاحتواء والحرف لمسار ثورات الشعوب وعلى كافة أبناء شعبنا المخلصين الشرفاء خصوصاً أصحاب النفوذ الجماهيري والقيادي والعلاقات الخارجية الواسعة الاستشعار بمسؤوليتهم الجادة تجاه قيادة ثورة شعبنا المظفرة المنتصرة حتماً عبر هذا الجيل أو غيره حسب قوله إلى بر الأمان ونحو تحقيق ما يصبو إليه الوطن والشعب ا لجنوبي وهو التحرير والاستقلال الناجز والكامل بعيداً عن الغباء وأخطاء الماضي التي قادت الجنوب إلى هذا الوضع من (......) والثورة.
وأكد أن هذا الكلام ليس من باب أن ثورتنا السلمية حاملة لقب رائدة وأم ثورات التحرر في العالم لاسيما في الوطن العربي والإسلامي لا تمتلك الكفاءة والقدرة على تحقيق أهدافها, وإنما من باب الحرص الشديد على سلامة سيرها نحو شاطئ النصر إن شاء اللًه - حسب قوله.
ودعا كافة أبناء الجنوب الى الثبات والإخلاص وعدم التأثر بأي سلبيات أو عيوب أو ثغرات واكبت مسيرة ثورتنا واعتبار ذلك أمراً صحياً ووارداً في كل ثورة بالعالم, والتيقن ان شعبنا صاحب إرث تاريخي حضاري وطني ثقافي مدني مشهود له سيمكنه من تجاوز ذلك خصوصاً وهو الشعب الأول ان لم يكن الوحيد في العالم من ترفع فوق الصغائر والجروح وجعل التصالح والتسامح مناسبة سنوية يحييها كل عام منذ سنوات عدة بحشود بشرية غير مسبوقة أبهرت العالم.
وقال نحن معكم دائماً ونحرص كل الحرص على سلامة سير مسيرة ثورتنا بعيداً عن العيوب والصراعات الضدية والنعرات, وكان لنا منذ أيام بسيطة بالعاصمة عدن لقاءات مكثفة مع كل قوى التحرير والاستقلال ومع الحركتين الشبابية والطلابية, ومواصلين الجهود في هذا المضار بطريقة وأخرى, وإن شاء اللًه عما قريب يتبلور موقف جنوبي موحد يلبي طموحات الجنوب في لم الشمل ووحدة الصف واستعادة الدولة, داعياً الشباب الى توحيد الحركة والعمل بروح الفريق الواحد, كون النصر معولاً عليهم بعد اللًه سبحانه وتعالى وهو أيضاً حسب قوله عماد المستقبل.
وقال: نحن في عملنا السياسي والحقوقي والمدني والنضالي طيلة مسيرة ثورة الجنوب وحتى النصر إن شاء اللًه لن نبحث عن الشهرة ولا عن المال ولا على التصريحات الإعلامية والخطابات بالمنصات, فكل همنا السعي وراء الأنسب والمناسب لما فيه خدمة قضية وطننا وشعبنا وحتى في الإطار الاجتماعي نسعى لحل كل قضايا أبناء الجنوب .
وحيا في الأخير مليونية الحسم التي صادفت الذكرى الـ51 لثورة 14 أكتوبر الجنوبية الحقيقية بالعاصمة عدن مؤكداً ان ذلك تأكيد لإصرار وإرادة شعبنا في تحقيق كامل أهداف ثورته وهي استعادة دولة الجنوب على كامل امتداده الجغرافي والتاريخي المعروف بدون اي قيد او شرط وفق أي أجندة محلية أو خارجية.


