رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات عدم وجود قوة وطنية وسطية سهل هيمنة مراكز القوى السياسية على أسباب القوة والقرار

حاوره / أنور حيدر

طالب رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات عبدالعزيز العقاب مجلس التعاون الخارجي وكل الدول التي تقف مع اليمن  بان يكون وقوفها مع اليمن وليس مع قوى سياسية  معينه .

وأكد بأن هناك فراغ كبير موجود  في الساحة اليمنية  لقوة وطنية  وسطية وقال لا توجد قوة وطنية وسطية  ضاغطة مساندة للرئيس  ممكن يعين منها أو يستند عليها وتابع قائلا  هذه القوة غير موجودة وما هو موجود هو عبارة عن قوى سياسية وإتباع لقوى سياسية وثوار تحت الطلب .

وأردف قائلا عدم وجود هذه القوة  الوطنية الوسطية سهل هيمنة مراكز القوى السياسية  على أسباب القوة والقرار المتمثلة في الجانب السياسي والمالي  فإلى حصيلة الحوار: 

حاوره /أنور حيدر 

*مؤخرا أطلقت  منظمتك في فعالية أقيمت بصنعاء التقرير الأول  حول مخرجات الحوار وما تشهده الساحة اليمنية التقرير هذا تطرق الى موضوع عدم تشكيل  اللجنة التفسيرية  ؟باعتقادك لماذا لم يتم تشكيل هذه اللجنة ؟

لأن كل طرف سياسي كان  يرى نفسه مستفيد  من عدم تشكيل هذه اللجنة  وجميع القوى السياسية صمتت عن تشكيل هذه  اللجنة الضرورية لأنها ستمثل مرجعية حاسمة تغنينا عن الاتهامات  الكيدية التي تطلقها بعض القوى على قوى أخرى  وكانت ستكون هذه اللجنة  حاسمة  بتقديم المعرقلين الى لجنة العقوبات ومجلس الأمن .

*هل ترى بانه كان من الضروري تشكيل لجنة  العقوبات ؟

لو تمت المصالحة الوطنية ما كنا بحاجة لهذه اللجنة وارى ان إقحام الخارج في كل تفاصيل الداخل سيكون له مردود سلبي  والشعب اليمني يرفض التدخل الخارجي والإملاءات ومشاكلنا يجب ان تحل من قبلنا ولن يكون الخارج اكثر حرصا منا وعلى بلدنا فنشكر مجلس التعاون الخارجي وكل الدول التي تقف مع اليمن  لكننا نأمل ونطلب منها ان يكون وقوفها مع اليمن وليس مع قوى سياسية  معينه .

*هناك من يطرح بان الحوار الذي حدث في اليمن كان حوار سياسيي بين نخب سياسية متصارعة ولم يكن حوار وطني شمل جميع  المكونات السياسية ؟مارأيك ؟

هناك فرق بين الحوار الوطني والحوار السياسي  فالسياسي يجري بين مختلف الأطراف السياسية المتصارعة  والأحزاب هي من تختار مندوبيها الى هذا الحوار  أما الحوار الوطني  مداه اشمل وأوسع ويشمل كافة  الفئات والأطراف التي وقعت على المبادرة الخليجية  والتي لم توقع منها الفئات المهنية والمتخصصة والتخصصية لكن يمكنني القول بأنه  كان حوارا سياسيا بنكهة وطنية أصبغت هذه النكهة عليه  نظرا للحاجة الماسة للحوار ورغبتنا جميعا للخروج  مما  آلت اليه  الأوضاع ليس المهم   شكل الحوار ولا كيف يجري أهم شيء  اننا كنا بحاجه لحوار  تلتقي حوله الإطراف السياسية  ونخرج منه بحلول للازمة التي حدثت  مع ملاحظاتنا على  الحوار لكن  هذه الملاحظات ليست انتقاص منه وإنما هي نوع من الملاحظات والتوصيات ونحن في المنظمة  مع الحوار ونؤيد مخرجاته ومع ضرورة الإسراع في تنفيذ مخرجاته .

* باعتقادك لماذا هذا التأخر في تنفيذ مخرجات الحوار ؟

كثير من مخرجات الحوار ترتكز على  الدستور الجديد فكثير من البنود ضروري أن تصاغ بنصوص دستورية مثل شكل الدولة والنظام البرلماني للحكم   بعد ذلك يتم  تنفيذها بعد إعداد الدستور وكثير  من المخرجات لا بد ما تصاغ بنصوص قانونية  وهذه النصوص القانونية  لابد ان تكون مستندة للدستور  بحيث تكون ملزمة للتنفيذ

* معنى كلامك هذا انه يجب علينا الانتظار حتى الانتهاء من صياغة الدستور ؟

هناك بعض الأمور  كان ممكن  ان تبدأ بها الأحزاب بشكل أدبي وأخلاقي خاصة فيما يخص بالتهيئة  للمصالحة الوطنية  وترشيد الخطاب الإعلامي  وتهيأة الملعب السياسي  فهذه التزامات  على الرئاسة والأحزاب كان يجب ان يتم البدء بها بعد انتهاء مؤتمر الحوار  تهيأة الساحة  ولكن هذا يعتمد بدرجة أساسية  على نية  وصدق الاحزاب  والقوى السياسية  بالتوجه  لإنجاح مخرجات الحوار  فجميع المكونات السياسية تتغنى بمخرجات الحوار  لكنها لم تقم  بنقل هذه المخرجات الى التنفيذ . 

*إلى ماذا تعزي ذلك ؟

بسبب عدم وجود المصالحة الوطنية الى جانب خروج مخرجات الحوار بنصوص دستورية وقانونية فكان يجب ان يجري على هامش مؤتمر الحوار  وفي أروقته مصالحة حقيقة  فادعو الرئيس الى الاهتمام  بالمصالحة الوطنية ولو بإنشاء واستحداث وزارة معنية بالمصالحة الوطنية  ما يحتاجه  الشعب اليمني حاليا الخروج من ثلاث أشياء  هي الخروج من الوضع السياسي  الراهن والخروج أيضا من الوضع الاقتصادي الراهن ووضع معالجات حقيقية  واستنهاض كافة المقومات البشرية والمادية ومصالحة وطنية تقوم على أساس التعايش  بعيدا عن خطاب التخوين والتكفير ومن دون إقصاء أي طرف.

*هناك انتقادات واسعة لتشكيل هيئة تنفيذ مخرجات الحوار؟هل أنت مع هذه الانتقادات ؟

انا مع الشراكة المجتمعية الحقيقة الفاعلة  والتي تستند على عناصر  حقيقة تعي مهمة ومتطلبات المرحلة  كنت أتمنى ان تضم هذه اللجنة وكافة اللجان التي تشكلت متخصصين  من خارج القوى الحزبية والمتصارعة تمثل خط الوسط  و الفئة الصامتة  انا مع ان نتقدم  للأمام وضد انتقاد  ما يصدر من قرار جمهوري كان خطأ أو صواب  وقبل هذا وذاك  على  جميع القوى السياسية  ان تقدم بصدق ما يجب ان يكون  عليه  الأمر  وللعلم  هناك فراغ كبير  في الساحة اليمنية  لقوة وطنية  فلا توجد قوة وطنية وسطية  ضاغطة  مساندة للرئيس  ممكن يعين منها او يستند عليها وممكن تكون مراقب على الحوار  وعلى مخرجاته وتؤدي رؤيتها بحيادية   فهذه القوة غير موجودة  والموجود هو عبارة عن قوى سياسية وإتباع لقوى سياسية وثوار تحت الطلب فعندما اقول قوة وطنية  ضاغطة ليس معنى هذا اني انفي عن القوى  الأخرى الوطنية  إنما  اقصد  قوة وسطية تمثل خط الوسط  وتمثل المشروع المدني البعيد عن  حسابات القوى السياسية  ومساندة لتوجهات القيادة  للرئيس عدم وجود هذه القوة سهل هيمنة مراكز القوى السياسية  على أسباب القوة والقرار المتمثلة في الجانب السياسي والمالي 

*هناك من يربط سقوط الحكومة  بسقوط الرئيس هادي  لان كلاهما  جاءا  وفقا لمبادرة خليجيه ؟

المبادرة  نظمت مجيء  كل واحد منهما   فالمبادرة حددت مجيء الرئيس بالانتخاب  الشعبي  والتوافق أما الحكومة بالاتفاق والتوافق فتعززت شريعة الرئاسة بالانتخاب وهناك مهام  لا زالت قائمه أمام للرئيس ولا بد ما ينجزها وكان المفترض عند انتهاء  مؤتمر الحوار ان يصدر الرئيس  قرار بتشكيل حكومة جديدة

*لكن بالمقابل هناك من يطرح بان شريعة الرئيس انتهت في فبراير 2014 ؟

اذا كانت شريعة الرئيس انتهت  فهناك  كثير من المؤسسات انتهت شريعتها  قبل سنوات  فشريعة الرئيس لا زالت و هناك استحقاقات  وواجبات عليه وفق للمبادرة الخليجية

*ظهرت في الفترة الأخيرة دعوات لتعيين مبعوث من مجلس التعاون الخليجي للإشراف على تنفيذ المبادرة  ؟

المبادرة هي مبادرة خليجيه  وتبناها المجتمع الدولي  وان يكون جمال عمر ممثلا للأمم المتحدة  فهذا لا يمنع من تعيين مبعوث خليجي  ومن المستحسن ان يكون هناك ممثلا خليجيا  ليطرح دول الخليج في الصورة بما  يجري من تنفيذ للمبادرة  فتعيين مندوب خليجي كونها مبادرة خليجيه ولا يتعارض مع المندوب  الدولي   فاشكر وقوف وتعاون  السعودية والكويت والإمارات وكل الدول الخليجية في محنة اليمن .

* في اطار حديثي معك ذكرت مصطلح ثوار تحت طلب  ماذا تقصد بهذا المصطلح ؟

 من 2011 لم أر خروجا شعبيا  لمطالب شعبية أو  لمشروع وطني  وما يحدث في الشارع هو استجابة لدعوات سياسية  ولا يقوده المثقفون والنخبة

*ما الذي يمكن استخلاصه من 2011م؟

ما حدث في 2011 شرعه طرف  معين هذا الطرف  نفسه يقف ضد تشريعه  ويناقضه اليوم في 2014  وبالتالي نحن  بحاجة الى مشروع وطني تتماهي فيه كل الدعوات المذهبية  والمناطقية والمكايدات السياسية مشروع يقوم على الحوار والتعايش  وعدم إقصاء الآخر.