الشيخ حسين المحثوثي: عاقل الحارة يقوم بالواجبات والمهام من أجل خدمة المواطنين والاسهام في حل مشاكلهم

أجرى اللقاء: فهد التركي

إن مهام وواجبات عاقل الحارة تعد مسؤولية كبيرة  وذات أبعاد اجتماعية وإنسانية قيمة ،عاقل الحارة مهمة شرف وأمانة ، ودوره أن يقوم برفع طلبات المواطنين وخدمتهم وحل قضاياهم وإصلاح ذات البين قدر المستطاع ورفع طلبات المواطنين وقضاياهم للجهات المختصة .

ويجب عند اختيار عاقل الحارة أن تتوافر فيه الصفات المطلوبة ووجود النية الصادقة والرغبة على تحمل المسؤولية وان يكون قادراً على الاطلاع والمتابعة لمعرفة الأحوال لجميع سكان  منطقته  في الحي أو الحارة،حيث أن المتابعة الدائمة والمعلومات ستساعده كثيراً في التمكن من القيام بالمهام المطلوبة وخدمة المنطقة على أكمل وجه.

- وهناك بعض الشروط  و الصفات التي  يجب توافرها في شخصية عاقل الحارة وأهمها :

- أن يتمتع  بشخصية قوية وقادر على اتخاذ القرار.

-  يتمتع  بسلوك وأخلاق وسمعة طيبة.

- أن يحظى باحترام وتقدير أبناء  منطقته في الحي .

- كما إن لشخصية وشعبية (عاقل الحارة ) أيضاً أثر كبير لتمكنه من تحقيق النجاحات التي سيحققها لمنطقته والعمل المرتبط بالناس وقضاياهم.

-  ونتيجة تدني الوعي التثقيفي والقانوني في المجتمع ، فهناك من يجهل الكثير من الحقوق والواجبات التي تقع على المواطن .

 - مثلا هناك من يجهل ان عاقل الحارة هو مأمور الضبط القضائي وهمزة الوصل ما بين الناس والجهات المختصة من شرطة أو قضاء وغيرهم ، وهو المسؤول الأول عن أي مشكلة في منطقته بالحارة .

* وللمزيد من التفاصيل والتعرف على بعض القضايا والمهام لعاقل الحارة ، التقينا بالشخصية الاجتماعية والقيادية الشاب الخلوق الشيخ : حسين علي محمد حيدرة المحثوثي عاقل حارة 22 مايو بمديرية الشيخ عثمان في عدن  وخرجنا بهذه الحصيلة :

*  في البداية نرحب بك في هذا اللقاء، وهل تعرفنا على الدور الأساسي لعمل ومهام عاقل الحارة ؟

-  عاقل الحارة يقوم بالواجبات والمهام من اجل خدمة المواطنين والإسهام في حل مشاكلهم اليومية واحتياجات المنطقة، والتعاون مع الجهات  ذات العلاقة لتذليل الصعوبات وأهمها حفظ الأمن والاستقرار .

*  هل لديكم برامج وخطط تهدف لتحسين مستوى الخدمات للمواطنين  ؟

- نعم : لدينا برامج وخطط هدفها رفع وتحسين مستوى الخدمات للمواطنين ، وذلك من خلال العمل على  ربط علاقة وثيقة وقوية بين المواطنين وعاقل الحارة ، حيث ستنعكس هذه العلاقة والثقة على مستوى تجاوب الجهات والمرافق المعنية لتنفيذ أي مطالب للمواطنين .

* هل من صعوبات أو عراقيل تواجه عملكم ؟

- نعم هناك صعوبات طبعاً، خصوصا عندما لم نجد آذاناً صاغية من المختصين وخصوصا في الجانب الخدماتي التي تعتبر أساسية ومهمة في حياة المواطنين وهي: الكهرباء والماء والنظافة، ونأمل من المختصين والمجلس المحلي التجاوب وتنفيذ مشاريع الإنارة للحي.

* الشيخ حسين المحثوثي : ممكن تطلعنا على الجانب الأمني وهل سلوكيات الشغب منتشرة بين الشباب ؟

 - من موقعي كعاقل حارة 22 مايو  يمكنني القول : إن الجرائم الكبيرة والحمد لله غير موجودة في منطقتنا ، واقصد مثل جرائم القتل أو الاغتصاب ، ونتصدى لبعض الجرائم الخفيفة إن وجدت مثل سرقات  منازل او محلات .

- وأقول بصراحة إن معظم تلك  الجرائم لم تكن في السابق موجودة في سلوك أبنا عدن خاصة، كذلك الإدمان على المخدرات (( مدمني الحبوب )) وسنعمل مع كل الأهالي والعقلاء من الآباء والمرشدين والمثقفين على محاصرة  والقضاء على  هذه الظاهرة من الحالات أو القبض على من يتناولونها وعلى إثرها يثيرون الشغب ويزعجون سكان المنازل المجاورة, فبتعاون الجميع مع الأجهزة الأمنية يمكن احتواء أي مشاكل أو أزمات .

- وبدون مجاملة إنني أشيد وأشكر الشباب في منطقة 22 مايو لكونهم يمثلون نموذجاً في السلوك والأخلاق  ومن أروع الشباب في  عدن .

* ما هو تقييمك للوضع الراهن في اليمن  بشكل عام وخصوصا في عدن ؟

- في الحقيقة أرى أن الوضع يتطلب من الجميع الالتزام بوثيقة مخرجات الحوار الوطني ، ليعود الوضع إلى حال أفضل  أهمها الاستقرار  والطمأنينة, والوضع سيسير إلى الأفضل إن شاء الله في حال التزمت كل الأطراف للخروج بالوطن إلى بر الأمان بقيادة المناضل عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية حفظه الله.

أما عن عدن فهناك الكثير من العطاء والخير ينتظر هذه المدينة, فهي تمتلك الكثير من الموارد  لكون عدن تستطيع ان تطور نفسها وستكون أفضل إقليم من ناحية اقتصادية, لتصبح إقليماً اقتصادياً خالصاً أو منطقة اقتصادية حرة ، كأحد أقاليم الدولة الاتحادية اليمنية الجديدة ، ويتمتع بالاستقلال الذاتي في كل ما يتعلق بشؤونه المحلية ، ويكون له

 حكومته المحلية وبرلمانه الخاص المنتخب من قبل أبنائه ، وله كيانه الاقتصادي والإداري,

 وله تمثيل في كل مكونات هيئات مركز الدولة الاتحادي أسوة ببقية الأقاليم, والمالي المستقل عن الدولة المركزية ، وله قواته الأمنية المحلية البرية والبحرية.

*  هل من  كلمة توجيهية لكم في هذا اللقاء عن الأوضاع في اليمن؟

 - إن الأوضاع الراهنة التي تعصف باليمن  لا تسر أحداً وهي ليست مسؤولية الحكومة والرئيس فقط  بل مسؤوليتنا جميعا   وكل القوى المعارضة والمحايدة ، فاليمن يمن الجميع, ويتطلب من كل اليمنيين الارتقاء إلى مستوى الحدث للوصول إلى بر الأمان, كما يجب على القوى السياسية أن تقدم مصلحة الوطن على مصالحها الحزبية, فلا مصلحة حزبية بدون وطن  ولا انتصار سياسي بدون وطن  و مصلحة الوطن  هي أولاً, ومن يظن أن إثارة الفوضى  وزرع القلاقل  هو الخلاص  فهو غلطان ، حيث إن المنطق يقول: الضغط يولد الانفجار سواء بدأ الانفجار في الشمال أو في الجنوب, فهذا الانفجار سيضر الجميع  وسنخسر جميعنا, لهذا يجب أن يكون  الجميع  عاملاً أساسياً يفيد الوطن  لبناء نهضة تنموية واقتصادية واجتماعية لتحقيق قفزة نوعية في حياة كل المواطنين اليمنيين  ويخلق حالة أمن واستقرار حقيقية تساعد في إنجاز هذه القفزة وبأسرع وقت بإذن الله.