اللواء خالد باراس : مخرجات مؤتمر الحوار قادرة على تأسيس بناء اليمن الجديد

حاوره/ فهد علي أحمد

اللواء خالد ابوبكرباراس رجل قيادي وسياسي محنك، يعد من أبرز القيادات الجنوبية ومن أبطال ومناضلي القطاع الفدائي وأحد مؤسسي حركة القوميين العرب بمحافظة حضرموت عام 1960م، كما إنه أحد المؤسسين لخلايا التنظيم السري للحركة بين أوساط وحدات جيش البادية وداخل وحدات السلطنة القعيطية التي كانت تضم جيش النظام

والشرطة المسلحة والشرطة المدنية، ناهيك عن أن له تاريخ طويل في الحياة العسكرية والسياسية ويعتبر أحد أبرز
القيادات الجنوبية التي تحظى بكل تقدير واحترام وبشعبية واسعة .
وعلى الرغم من انشغاله الكبير بهموم وقضايا شعب الجنوب خاصة وقضايا الوطن بشكل عام وما تمر به البلاد في هذه المرحلة الراهنة من معانا وظروف في غاية الصعوبة والتعقيد إلا إننا تمكنا من إجراء لقاء قصير كانت حصيلته في السطور التالية:

الحلول للقضية الجنوبية
×بداية هل لنا معرفة أهم مخرجات الحوار والحلول للقضية الجنوبية ؟
- بالنسبة لنا فريق القضية أو مكون الحراك الجنوبي السلمي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني .. فنحن متمسكون بالمخرجات التي قدمناها في رؤية فريق القضية الجنوبية، كما إن العقلاء باتوا يدركون أهمية ما تم التوصل إليه من مخرجات في الحوار الوطني ولا شيء بديل أن يكون خياراً أفضل أو ممكنا أو معقولا في الوقت الراهن، ونحن قضيتنا واضحة ونعرف ماذا يريد شعبنا في الجنوب ونحن مع شعبنا في الجنوب ولن نرضى بشيء لا يقبله، رغم أن هناك من يستغل ظروف شعب الجنوب ليستثمرها في أجندة لا تخدم شعب الجنوب، بل بالعكس تخدم أعداء الوطن .
وإن ما توصلنا إليها اليوم من مخرجات الحوار والوثيقة الجنوبية، اعتبر إنجازاً كبيراً وعظيماً لشعب الجنوب، ويجب التمسك بهذه المخرجات لتفعيلها، حيث إن تطبيق نظام الأقاليم لدولة اتحادية على أساس الاستقرار في اليمن ككل
وهذا سيحقق الالتفات لمشاكل الشعب الأساسية وبناء كل منطقة بأهلها في إطار الأقاليم وبهذه الآلية سوف تزول كل المظالم التي حصلت من قبل المتنفذين في ظل قيادة الدولة المركزية.

رفع المظالم
×ماذا عن المنقطعين أو المبعدين وما تم بهذا الخصوص من معالجات؟
- نود التأكيد بأنه تم إنشاء الصندوق الائتماني الخاص بتعويض أبناء المحافظات الجنوبية، والهادف إلى تغطية احتياجات معالجة قضايا الأراضي والمسرحين قسراً عن وظائفهم من السلكين المدني والعسكري .. ونعتبر أن إعلان إنشاء الصندوق يأتي ضمن تنفيذ النقاط المرفوعة من فريق القضية الجنوبية، بالإضافة إلى أنه يمثل خطوة مهمة
وعاملاً أساسياً يساعد على إيجاد الحلول والمعالجات للقضية الجنوبية، وتعزيز ثقة المواطن الجنوبي بالإجراءات المتخذة من قبل الدولة، والهادفة إلى رفع المظالم وتجاوز السلبيات التي حدثت في هذه المحافظات خلال الفترة الماضية.

عودة القيادات الجنوبية
×اللواء خالد باراس .. ممكن تحدثنا عن عودة القيادات الجنوبية ؟
- إن عودة القيادات الجنوبية من الخارج في هذه المرحلة التاريخية يأتي في ظل قناعة بما تم التوصل إليه من مخرجات للحوار الوطني في ما يمكن تحقيقه للقضية الجنوبية في الوقت الراهن ونحن نرحب بعودتهم للمشاركة الفعالة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار للشعب ولخروج الوطن من هذه المعاناة ولنعمل صفاً واحداً، وهذا ما قلته مراراً وتكراراً .. علينا جميعاً العمل كفريق واحد ورص الصفوف ومساندة رئيس الجمهورية لتطبيق مخرجات الحوار ، حتى ننتقل إلى العمل في إطار الدولة الاتحادية الجديدة ويكفي ما مر به الوطن وشعبنا من معاناة .

كلمة توجيهية
×في الواقع نشكركم على تواضعكم وإتاحة الفرصة بهذا اللقاء .. ولكن هل من كلمة أخيرة؟
- ما أريد قوله لكل المواطنين سواء في الجنوب أو الشمال وفي كافة المحافظات مضى علينا وقت طويل من الأحداث والصراعات التي كانت مؤلمة وكارثية عبر تلك العقود من السنين منذ قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر وحتى وقتنا القريب، ولذلك فإن علينا أن نسأل أنفسنا عن كل المراحل والمنعطفات التي عانى منها الوطن والشعب والتي أثبتت النتائج أن الضحايا هم من بسطاء الشعب.. أما المستفيدين فهم مجموعات محدودة .
في الحقيقة إن الوطن اليوم بحاجة للخروج من هذه المحنة، وهذا يتطلب وعياً وإدراكاً للواقع وأهم عناصره الأمن والاستقرار ، وعلينا أن نقف ضد التخريب بكل أنواعه وضد استخدام العنف مهما كانت مبرراته .. كما علينا جميعا العمل والاستفادة من الفرصة وعدم التفريط في الدعم الدولي والإقليمي وإجماع العالم الذي لم يكن له مثيل في دعم اليمن وحل مشاكله لتلبي تطلعات اليمنيين في الجنوب والشمال، حيث أن تلك المخرجات قادرة على تأسيس بناء اليمن الجديد بحيث يعيش وطننا اليمني آمناً ومستقراً ومزدهراً.