مدارس منطقة الدرجاج تحارب الأمية ونطالب المنظمات الدولية والمحافظ دعمها

كتب/فضل بن نعم

قرية الدرجاج ماضيها وحاضرها الحافل بالعطاء والنهضة التعليمية، وكان لهذه القرية الواسعة بأراضيها الزراعية والغنية بالكوادر المتعلمة من أبنائها، والذين تتلمذوا وتلقوا العلم في مدارس قريتهم "قرية الدرجاج" حتى أصبحت مدارس الدرجاج تشكل حجر الزاوية، وأصبح كل كادر من أبنائها سفيراً للتعليم والعلوم الإنسانية لمديريات وقرى محافظة أبين ومحافظات الجنوب.
ومن هذه الحقيقة التي لا يحيط بها اللبس ولا يحيط بساحتها الغموض، ومع توفر المرأة المتعلمة والمؤهلة جامعياً ، ما جعل منها عنصر قوة لمحاربة الأمية، وهيأت أسباب الحياة لمحاربة الأمية والجهل والبطالة والمرض، بسلاح المعرفة والتعليم للتحرر من الأمية المطبقة على كثير من مناطق بلدنا.
وفي هذه الأثناء تستقبل مدرسة شيماء بنت الحارث – إحدى أهم مدارس قرية الدرجاج – أعداداً كبيرة من الأميات، اللاتي تتراوح أعمارهن من ثلاثين إلى خمسة وأربعين سنة.
وهنا يأتي الدور الرائد لتوعية فذة من أعلام النساء المؤهلات جامعياً، والتي تمتلك كل أسباب النجاح واستعدادها الكبير في إحداث طفرة نوعية في محاربة الأمية والجهل، إنها وكيلة مدرسة شيماء بنت الحارث الأستاذة القديرة والمتمكنة والمتحمسة الأستاذة مارسيل عبدالله علي مفتاح الحيدري وإلى جانبها كفاءات من المعلمات الجامعيات .. وكل هذا النجاح يتم برعاية وكيلة مدرسة شيماء بنت الحارث، وبرعايتها تم افتتاح سبعة فصول دراسية في المدرسة ذاتها، وذلك لاستيعاب الأميات المتقدمات لمحو الأمية، وكل فصل دراسي يضم خمسة وعشرين دارسة من النساء الأميات، وقد بلغ عدد المتقدمات في الفصول الأربعة لمحو الأمية "100" امرأة، ويتم الإشراف المباشر على تلك المراكز من قبل خمس معلمات خريجات جامعة مؤهل "بكلاريوس" من نساء المنطقة.
وبرغم شحة الإمكانات المتوفرة، إلا أن رئيسة المراكز التعليمية لمحو الأمية الأستاذة الفاضلة مارسيل عبدالله مفتاح الحيدري تجاهد أيما جهاد حتى بلغت الرسالة أهدافها وحققت المتقدمات أحلامهن وأصبحن قادرات على القراءة والكتابة وإعداد الرسائل وتعليم أبنائهن.
وهنا اعتبار لا بد من تسجيله، وهو التعاون والاهتمام الكبير، الذي يقدمه الأستاذ محمد حسين مدير عام مكتب محو الأمية بمحافظة أبين، وساهم إلى حد كبير في إنجاح تلك المراكز التعليمية لمحو الأمية، وهو دائماً يقوم بالنزول والإشراف المستمر على سير عمل مراكز محو الأمية وتعليم الكبار .. فبورك من كان بتلك الصفات، ومن أجل أن لا تتوقف هذه المسيرة العظيمة بعد أن دارت دورتها، وحققت النجاح في تعليم أعداد كبيرة من الأميات .. فإننا نوجه دعوة للمنظمات الأهلية والعربية والأوروبية لتقوم بدورها بدعم مراكز مدارس الدرجاج لمحاربة الأمية، كما نأمل من الأخ رئيس الجمهورية التوجيه بدعم هذه العملية الحضارية لمحاربة تفشي ظاهرة الأمية والبطالة.
ونأمل من الأخ محافظ محافظة أبين الأستاذ جمال العاقل أن يكون أول المساهمين في بذل مزيد من الاهتمام والنزول إلى مدارس قرية الدرجاج لمراكز محو الأمية، ليتبنى هذه العملية الفريدة من نوعها في محافظة أبين بتقديم الدعم اللازم .. نأمل أن تلقى دعوتنا هذه آذاناً صاغية.