اللقافة .. ثقافة!

في العالم كله يظل الرئيس محل احترام كل الناس، والمساس به جريمة، وكنا نظن، وربما أنا لوحدي أن رجال القانون لا يمكن لهم الانزلاق إلى أبعد مدى، حتى ولو كانت لهم خصومات مع الآخرين، لأنهم يمثلون العدالة، ظل الله في الأرض، لكن للأسف لم يعد هناك فرق بين الأبواق المقرفة التي طبّلت وزمرت للنظام السابق، وبين من يرتدي جلباب القانون وهو بعيد عنه بعد الثريا من الثرى .. فقد قرأت في مقابلة للأستاذ خالد الآنسي في "أخبار اليوم" ليوم الثلاثاء الماضي، وأنا بالمناسبة لا أحب هذه الصحيفة ولا أتعاطاها، لكن صديقاً  سلمها لي لكي أقرأ "العجب العجاب" وقد أدهشني المحامي الجهبذ خالد الآنسي بأطروحاته التي تجلب الصداع، وتبعث على التقزز، وهنا عرفت أن لا فرق بينه وبين "البركاني والشيخ الموقري" إلا في الانتماء الحزبي، وهذه مصيبة أن ينزلق محام كبير للتفوه بألفاظ تمس رئيس الدولة وتشكك في نزاهته وعسكريته، مع أن أطروحاته عن الحوثي ربما نكون متفقين عليها .. فالذي يهدم المسجد والمستشفى والمدرسة ويقطع الطريق، ليس منا ومواجهته حتمية، لكن ليس إلى الحد الذي نتقول فيه على رئيس الدولة وعلى الحكومة بما لا يتفق مع القوانين والقيم والأخلاقيات، ولهذا تكون دعوات خالد الآنسي في نفس ادعاءات وحكاوي الحوثي فكان كل منهما "الحوثي والآنسي" ينصب نفسه قاضياً وجلاداً في حين أن هناك أكثر من "24" مليون إنسان على اليمن لم نستطلع آراءهم لكي نصدر أحكاماً جزافية انحرافية تمس الدولة والنظام .و أتساءل أنا فقط ببراءة: هل كان خالد الآنسي يقوى على قول ما قاله أيام حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح؟ وهل كان سينفش ريشه كالطاووس "الهرم" تباهياً وفخراً؟! .
عموماً كنت دائماً أتابع مقابلات المحامي الجهبذ، وكنت سعدت بمواجهته لمثقفي "المادة" الذين سماهم "مأجورين" أمثال الكاتب علي البخيتي الذي يدافع من دون مبدأ للأسف، ولكن للأسف الشديد وجدت الآنسي المحامي يقع في نفس المطب، وإن كان بغير مقارنة بينه وبين البخيتي وإخوانه .
عموماً هي ملاحظات رأيت أن أسجلها بعد أن صدمني الموقف حقيقة .
أرجو من الأخ المحامي الكبير أن لا يزعل .. فهو عندنا كبير ولا نريده صغيراً، وقديماً قالوا "في الصيف ضيعت اللبن" ولن يضر الرئيس هادي لقافات "المثقفين" لكن آداب الحوار يفرض علينا "قانون الصحافة والمطبوعات" .. فأين هو يا ترى؟ ومتى سيعمل به ليكون فيصلاً لنا وعلينا؟! .

مقالات الكاتب