(الطريق).. منبر وطني ينبغي دعمه

 

مؤسف حقيقة أن تتحول (الطريق) إلى (عدو) في نظر البعض, وهي المطبوعة الوطنية (الجنوبية) التي تأسست عام 1966م في مرحلة كان فيها معمعان الصراع والعمل الفدائي, وهي مرحلة كان قد وصل فيها تضحية المؤسس الذي راح بعد الاستقلال, شهيداً وخلف هذا الإرث.. لنجله أيمن و(الطريق) التي دأبت على إظهار كل ما يخص (القضية الجنوبية) ولا تزال, ولا ضير أن تنشر للجانب الآخر, وهو حق مكفول ومهنية رائعة ترتكز على الديمقراطية والقبول بالآخر كتنوع يفضي إلى إرساء مدماك إعلامي يتصدر كل التوجهات ولا يتبنى موقفاً ضد هذا أو ذاك أبداً.

نحن كنا وما زلنا نطالب لهذه المطبوعة بدعم سخي, ولكن ذلك ليس بالمال وحده, ولكن الإمكانيات التي ستدفع بالصحيفة قدماً لإنجاز برامجها وزيادة صفحاتها من خلال توفير (مطبعة) لها تقديراً لدورها وإرثها وتاريخها الذي سقي شتلة الحياة الصحفية بالدم القاني, فهل هذا كثير على منبر يمكن أن نطلق عليه صفة (جنوبي 100%) في حين هو لكل اليمن أرضاًً وإنساناً.

واعتقد أنا أن عملاً طائشاً أقدمت عليه جماعة غيورة وترى في فعلها ذاك  أنها ستحقق نصراً, وكانت هيئة التحرير حذرة وحكيمة في تصرفها العاقل, إذ إن هؤلاء الشباب ربما هم من مواليد ما بعد العام 1966م, وهم لم يفهموا التاريخ النضالي للشهيد/ محمد ناصر محمد, والذي ورثه لنجله من بعده, وهم لم يفهموا الرسالة الإعلامية التي ينبغي أن تكون وسطية وحقانية وأنه يجب مكافأة (الطريق) وليس الاعتداء عليها.

وإن كان شباب من (الحراك السلمي) قد فاتهم ذلك واندفعوا لعمل غير سليم, فعليهم التفكر والتعقل والاعتذار للصحيفة وناشرها وهيئة تحريرها, فهي سندهم وسندنا كلنا ومن غير المعقول أن ننصب من أنفسنا قضاة وجلادين والعقل والمنطق يقولان اقرأوا التاريخ بدقة وعودوا إلى الوراء لتروا مبلغ الخطأ الذي ارتكبتموه, مع علمنا أن (الطريق) وناشرها سيظلون كما عهدناهم داعماً وسنداً للقضية الجنوبية وللحراك السلمي المتعقل.

مع تمنياتنا بصلاح الحال والعودة إلى المنطق والعقل وندعو الرأسمال المهاجر والداعم للقضية الجنوبية أن يتكرم بتوفير مطبعة لهذه الصحيفة المناضلة التي ظلت بعد إيقاف (الأيام) هي المنبر الذي نعتز به حتى صدرت مطبوعات أخرى لعبت دورها المطلوب, وكانت رافداً للصحافة الجنوبية واليمنية, إلا (مطبوعة وحيدة) يعرفها القارئ إنها دخيلة على عدن والجنوب وتبث أفكاراً إقصائية, وقد تجلت اليوم بعدائها لفخامة الرئيس عبدربه منصور ربما لانتمائه لمحافظة أبين الجنوبية وربما لأنه مسلم (سني شافعي) وهو ما لم يصل إليه لحكم اليمن على مر التاريخ شافعي جنوبي, إلا الهادي الذي نثق بأنه سيقود السفينة إلى بر الأمان, وعلى يديه ستحقق القضية الجنوبية قفزات نحو الحق والعدل والرخاء إن شاء الله.

نتضامن نحن مع (الطريق)  لكل ما أسلفنا في سرده, وهناك الكثير لدى مناضلين أحرار في هذه المدينة وندعوهم للإدلاء بدلائهم في هذا المسار.. ولكننا نقول للشباب لا تدعوا العاطفة تعصف بالمكاسب, واعملوا على رأب الصدع.. بارك الله فيكم.. والسلام.

 

مقالات الكاتب