الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
مع أننا في شهر الصوم الكريم، شهر التوبة والمغفرة والصدقات وصلة الأرحام، إلا أن هناك من يحاول تلويث كل تلك النفحات الربانية ليجعل من سلوكه الحيواني ما ينافي الأخلاق والقيم المكتسبة أصلاً من قيم الإسلام وسماحته، وهذا ما حدث في كريتر قبيل رمضان بساعات .. إذ تحولت المدينة إلى مأساة ما كان يتوقعها أحد منا أبداً .
لكن عدالة السماء لا حدود لها، وإرادة الله فوق كل جبار وخائن .. وها هم الكلاب المسعورة قد وقعوا، ولم يبق إلا القصاص والتعزير بهم في مكان عام وسريعاً حتى لا يذهب الدم البريء هدراً، ونعلم مصاب الأسرة التي لن يلهيها عن الفاجعة أي شيئ، ولن تنسى ابنتها البريئة الواقعة في براثن مجرمين، لا رحمة لهم ولا يمكن أن نقبل بهم بيننا إلا جثثاً تأكلها النسور والكلاب .
شكراً لشرطة كريتر .. شكراً لهم .. لقد أثبتوا أنهم عيون ساهرة حقاً، وأنهم بلغوا السمو والرفعة في كشفهم للجريمة واعتقال مرتكبيها، لكن ذلك لا ينبغي أن يكتفي به وتسليم الجناة إلى «البحث الجنائي» بل على شرطة كريتر أن تظل طرفاً مهماً في المساءلة والمعاقبة .. فهذه أمانة تحملوها وكشفوا خيوطها ولملموا المبعثر منها، حتى غدت حقيقة ساطعة وهي أن المجرمين قد تم السيطرة عليهم .
قلوبنا محروقة، ولا نتصور حجم المأساة لدى أسرة المغدور بها .. طفلة الجنة شيماء أو «ماريا» كما ورد أنه اسمها الأصلي .. فإلى الجنة يا غالية .. يا ابنة عدن البريئة .. والصبر والسلوان لأهلك وذويك، ولنا نحن المفجوعين .
لكننا نحذر وبصدق .. لا تأخير في القصاص .. وإلا فإننا سننسى شيماء مثلما نسينا آخرين مغدور بهم من قبل .. ورمضان كريم .