برافو لـ «الطريق» هذا الألق الوطني

برافو لـ (الطريق) أن انفردت دون صحف أخرى بموقف وطني لكشف حقائق المندسين، الذين عاثوا فساداً واستفادوا من مرحلة عام 1990م حتى اليوم، ولكن عند بزوغ فجر التغيير وإعادة الحق لأهله .. ها هم اليوم يكشفون عن عوراتهم بثقافة متأصلة في دمائهم وسلوكهم، ومن الصعب أن تعيد بناء ثقافة إنسان تجاوز العشرين من عمره على أقل تقدير!

نحن حقيقة لا ندافع عن الرئيس هادي، بقدر ما ندافع عن قيم ووطن وأخلاق، وهذا الرجل كلما مسوه برماحهم ازداد شموخاً وصلابة، وإن هي إلا النزعات الأخيرة لهم في رحلة تخريبهم التي عرفناها، وهم لن يحيدوا عنها، و «الطبع يغلب التطبع» .. وهيهات أن يكون هؤلاء مناصرين للحق، وهم من سلبوه من أهله بالسلاح والقتل والخديعة .
وصحيفة «الطريق» الوطنية لها إرث كبير ولمؤسسها وناشرها اليوم، وهي صحيفة محاربة ومحاربة «بالفتح» وقد شرعت بحمل لواء الدفاع عن الحقيقة، رغم تواضعها، في حين نرى صحفاً «مأجورة» أوجدوا لها مطابع وترسانات «لوجيستية» إن جاز التعبير، وغزت مدننا وعقول بعض شبابنا، البهرجة و «دس السم في الدسم» من خلال التنفيس ونشر المقالات المخدرة، انطلاقاً من باب «لهم الكلام .. ولنا الفلوس» أي، هم يكتبون لكي ينفسوا عن همومهم، خاصة في عدن والجنوب اليمني، لكن المال المحصل هو للمعني بهذه الصحيفة أو تلك، وقد رأينا كماً من الصحف بدأت، ثم أغلقت، وكان هدفها غير سامٍ أبداً، لهذا هم يكرسون الأموال لشراء الأقلام ويوفرون الإمكانيات من مطابع و «جوس» آلة سحب الصحف وتعطيفها من الأموال التي نهبوها من خيرات وثروات الشعب، ويستكثرون على غيرهم من أصحاب الرصيد النضالي والكفاحي ضد الاستعمار وأعوانه، ممن بدأوا في نضالهم بوقت مبكر قبل أن يظهر هذا الطفح الصحفي بأكثر من ثلاثين سنة وأكثر .
أقولها صراحة .. (الطريق) بحاجة لدعم سريع وتوفير مطبعة لها وذلك لدورها الهام، وهذا ليس «مناً أو شحتاً» فهي (الطريق) صحيفة وطنية أسسها مناضل كبير، دفع فيها حياته شهيداً لهذا الوطن، ومن حق صاحبها اليوم على الوطن أن يمتلك مطبعة على سبيل رد الجميل أو الوفاء للشهيد محمد ناصر محمد وعطائه المسجل بماء الذهب .
ونستطيع القول أن كفاح هذه الصحيفة ومواصلتها رسالتها اليوم رغم المحاربة التي تشن ضدها، قد جعلها اليوم تكبر وتكبر، ومن حقنا على الدولة أن تتبنى مشروع مطبعة لها، ولكي تستطيع التصدي للمحرفين، الذين يمتلكون المطابع والإمكانيات هنا وهناك، وهم يسخرون ذلك لضرب الوطن ومحاربة الرئيس، الذي هو كما يقول المثل «داعس للتختة» ولا هو سائل فيهم، لأنهم طفح يكرهه الناس ولن يطاله، والتاريخ كفيل بتسجيل و «تاريخ» هذه الخطوات الحاسمة في تاريخ حياتنا وبلادنا وشعبنا .
نحن اليوم مطالبون «شمالاً وجنوباً» بدعم الرئيس من خلال وضوح رسالة الإعلام، التي بدأت ترسانة المخربين وكتابها يشرعون سلاحهم الهدام والممقوت، هنا نطالب الصحف الوطنية ذات البعد الوطني والتاريخي مثل «الأيام» التي عاودت الصدور لتلعب الدور الذي حاولوا إبهاته، ثم «الطريق» وتلك الصحف المستنيرة مثل «عدن الغد» و «الأمناء» و «القضية»والجنوبية وبقية الصحف، نطالبهم بمزيد من السمو والترفع، وجعل الوطن هو الوجهة التي نضحي من أجلها، قبل أن ينال منه المخربون .
وأخيراً .. هل ينبري الرأسمال الوطني «الجنوبي» على الأقل ما لم يكن اليمني عامة، لدعم «الطريق» بمطبعة تعزز دورها النضالي كمواصلة للدور المؤسسي للشهيد؟ .. هذا التساؤل لا بد من إجابة عملية له، وبأن الغد ليبشر بخير .

مقالات الكاتب