الأسطورة سالم لحول الخليفي ...المناضل القريب من قلوب الجماهير الجنوبية
سالم علي المسعودي
كان لي الكثير من رفاق درب النضال وشرف لقاء عدد كبير من قيادات الحراك الجنوبي إبان فترة زخم الحراك ال...
إ
ازداد المشهد تعقيداً في الوضع اليمني إذ تداعت الأحزاب والتنظيمات السياسية بهشاشتها لمحاورة الحوثيين وهم المعتدون والباغون, فلم كل هذا التواطؤ الذي يفترض في هذه الأحزاب أن لا تتبناه وأن ترفضه نهائياً, وبدل ذلك تحدد موقفاً مضاداً لهؤلاء المعتدين الذين لا يحملون لا مشروعاً وطنياً ولا آلية حكم.. ولا هم يحزنون.
لا .. بل هم (يخزنون) ويصرفون المال لقاء الفساد الذي يحاربونه كما يدعون.. والمقرف أن الجنوبيين في قضيتهم العادلة, هم الشماعة التي يستخدمها الحوثة, والأكثر قرافة تصريحات البخيتي الثاني أو هو الأول (محمد) ويصيب المرء الدوار عندما يستمع إلى تصريحاته المقرفة, اللهم لا شماتة.
نحن اليوم في وضع حرج.. وعودة الرئيس لن تكون إلا لطمة أخرى لا يمكن تقبلها, والضمانات لا أساس لها ولا واقع, ومن يضمن لهؤلاء أن ينفذوا اتفاقاً وقد نقضوا العهود ونكثوا بها, وهذا يعود إلى ضياع القوات المسلحة حقيقة وموالاتها للعشيرة والقبيلة والقائد والفائد اللاهف..إلخ.
إن وطناً كهذا سيضيع بدون جيش حقيقي ووطني, وقد جربنا خلال أكثر من خمسين عاماً كيف هي الإدارة العسكرية وإلى أين أوصلتنا, والكارثة التي حلت, وستحل بنا لو استمر الحال على ما هو عليه, لكننا نعتقد أن تباشير اصطفاف وطني تلوح في الأفق ومنها تحديد القوى السياسية والوطنية موقفاً رادعاً لهذه العصابات وتحجيم دورها في صنعاء, وشل حركة النواب والشورى ومن ثم تحويل العاصمة إلى مدينة أخرى, ولتكن عدن – المكلا – تعز – الحديدة – كمثال ليس إلا.. مع التركيز على دور الكفاءات في القوات المسلحة والأمن وجعلهم في الصدارة ليكونوا العامل المعادل والمعطل لتقدم هذه الجحافل, وحتماً لن يكون لهؤلاء أي تأثير سوى السلب والنهب والقتل.. وهذا لو تم محاصرته لكانت الأمور في صالح الوطن كله.
دعوة مخلصة للرئيس عبدربه منصور هادي ألا يخضع لأية مساومات وقد حدد موقفه الشجاع, ونريد منه الاستمرار في هذا الموقف, وحكومته أيضاً – لأن ذلك قد عرى هذه القوى وسحب عنها ثوب الستر, وباتت عارية أمام الله والشعب والعالم, ولن تفلح أية محاولات لستر عورة القتلة فما قد مر وبان لا يحتاج إلى برهان.
الرئيس عبدربه منصور دفع ضريبة باهظة لإصلاح الحال لكنه خُدع و(باعته) القوى الظلامية وخذلته القوى التي كان يؤمل فيها صلاح البلد وحفظه من الانزلاق إلى الهاوية, لقد دفع كل ثقله لتفويت الفرصة على ممزقي البلد أن يمرروا مشروعهم الانقلابي الظلامي, لكن هناك من باع واستلم الفلوس, ولعنة الله على النفوس التي تبيع الأوطان بالفلوس, وحتماً ستنتصر إرادة اليمانيين مهما كانت التضحيات, فلقد تأكد للقاصي والداني أن رجلاً بحجم الهادي منصور قد رمى حجراً في المياه الراكدة ولخبط مشاريعهم التي كانوا يعولون عليها, وليعلم الحوثي ومن يسانده من النظام السابق أن اليمن طال الزمن أم قصر ستكون مقبرة لهم, ولن تنفعهم هذه الفقاعات الزائلة, فشبابنا ورجالنا سوف يأتون بما هو مستحيل, ليقهروا هذه القوى الظلامية إن شاء الله.
·وختاماً صدق الله القائل: "ومكروا ويمكر الله والله خير الماكرين".
إشارة: الدول الراعية في الإقليم والعالم ترى أهي مجرد متفرج وتصدر بيانات التنديد, أم أنها شريكة فيما يجري.. وأملنا أن يكون موقفها عملياً وواضحاً, حتى لا تتحول الأمور إلى انفلات كمثل ما هو حاصل في ليبيا.. وعلى الباغي تدور الدوائر.